حقبة وأد الجمال

سلوى الأنصاري
في الجاهلية كانوا يئدون البنات وهنّ أحياء، و اليوم يئدون الأفكار وبناتها، ويئدون اللوحات ومشاعر من رسمها وطموحاتهم؛ كل ذلك باسم النقد الزائف الذي يرتدون وشاحه ويمسكون بأوتار قيثارته، فيعزفون بتلك الأصابع الشوهاء سمفونية الظلم ليقتلوا بها النجباء.
لم يكترثوا يومًا بمشاعر أولئك الفنانين اللذين يحملون بداخلهم طموحًا لا سقف له وآمالًا لا يستطيعون كبح جماحها، وفي لحظه صادقة  استيقظ أصحاب الأقلام النائمة اللذين ناموا طويلًا على وسائد اللامبالاة وكثرة الضغوط من حولهم و استمرار الليالي الحالكة.
استيقضوا و بدأ الحرف ينساب من أصابعهم زهرًا ويتنقلون بين حقول الورد وصالات الفنون التشكيلية، عبروا عن تلك اللوحات بكل صدق بعيدًا عن المحسوبيات و الشللية القاتلة، انتقلوا بالفنانين و المتلقين في تلك المعارض إلى عالم ملئ بالصدق، عالم شاهده الفنان في لوحته من خلالهم؛ وأبحر في جمال لوحته على أنغام كلماتهم. 

كانوا على يقين تام أن حقبة من يئدون الجمال ولت بلا رجعة و اضمحلت بلا عودة

 

الصور تصميم أ. أسماء القاضي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

9 Responses

  1. جميلة يا مبدعة 👏🏻👌🏻 فعلًا بعض النقد غيرة ، أو استخفاف بالجهد المبذول .. وبعض النقد رفعة ورقي و يستحق التوقف عنده 🤍💛

  2. الحرية طريق الابداع ..بورك هاالقلم استاذه سلوى دووم تتحفينا بفكرك التنويري ..موفقه

  3. هيفاء

    لكل جواد كبوه ولكل عالما هفوه… يابلادي واصلي
    زادك الله عطاء وزادك الله تشريفا يابنت الانصاري

  4. أبدعت غاليتي ،نعم يوجد من يرمون سهام أقلامهم لا مبالين ،،وايضا يوجد أقلام رائعه محفزه تبث الأمل ،،أغمض عينيك وأنظر للأنامل البيضاء التي تضئ لك الحياه.

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: