غناء القبرة

 

غناء القبرة (الجزء الأول ) 

ترجمة_سارة عايد الحربي

 

“غناء القبرة” الرواية الثالثة للكاتبة الأمريكية “ويلا كاثر” ألفتها عام 1915 حيث تعتبر رواية غناء القبرة الراوية الثانية من مجموعة ويلا “ثلاثية المرج”، مسبوقةً برواية يا رواداً عام 1913 ومتبوعةً برواية بلدي أنطونيا عام 1918.

يحكي الكتاب عن قصة فنانة موهوبة ولِدت في بلدة صغيرة في “كولورادو” والتي كانت تسعى لاكتشاف صوتها الغنائي وتنميته، فتسرد لنا قصتها في الغرب الأمريكي المزدهر حيثُ نشأت في بلدة على خط السكة الحديدية، وعن النمو السريع لشيكاغو مطلع نهاية العشرين والجمهور المطرب لمهاراتها في الولايات المتحدة مقارنةً بأوروبا.

ترعرعت ثيا كرونبورغ وعلّمت نفسها منبع قوتها وموهبتها حتى حققت النجاح لذاتها سعياً.

أتى هذا العنوان من لوحة تحمل ذات الاسم للرّسام جول بريتون عام1884 وجزء من مجموعة معهد شيكاغو للفنون.

مقدمة الحبكـة:

“غناء القبرة” لجول بريتون، اللوحة التي ألهمت عنوان الكتاب.

في تسعينات “مونستون” المدينة الخيالية في “كولورادو”، إذ كونت غناء القبرة صورة ذاتية عن الفنانة ثيا أثناء طور تعلمها.

ثيا كرونبورغ، الفتاة الشابة الطموحة التي غادرت مسقط رأسها إلى شيكاغو ساعيةً في تحقيق حلمها بأن تصبح أفضل عازفة ومعلمة للبيانو. عندما سمِعَ المدرب صوتها تيقن بأن هذه -المقصود صوتها- هي موهبتها الفنية الحقيقية وليس عزف البيانو قائلاً:” إن صوتك جوهراً يستحق أن تكرّسي جهودك فيه، فأنا لم أتخذ هذا القرار تهوراً” (الجزء الثاني، الفصل السابع).

 تواصل ثيا طريقها لمسعاها مسافرةً إلى درسدن ومن ثم إلى نيويورك لغناء الأوبرا. وعلى الرغم من أسفار ثيا، إلا ان مرجعها و المكان الذي ترتاح فيه هو بلدتها والأشخاص الذين قابلتهم هناك.

تصور لنا الرواية استقلال فكر ثيا، وأخلاقيات عملها القوية، وصعودها إلى أعلى مستوى من الإنجاز. في كل خطوةٍ على طول الطريق، كان إدراك ثيا بمستوى أداء أقرانها المتوسط دافعًا لها للارتقاء لمستوى أكبر من الإنجاز، ولكن في أثناء صعودها يتعين عليها أن تتخلص من تلك العلاقات التي لم تعد تنفعها بشيء.

ملخص الحبكـة

الجزء الأول: أصدقاء الطفولة

في مونستون، كولورادو يساعد الطبيب آرشي السيدة كرونبورغ في ولادة ابنها ثور؛ ويعتني بصغيرتها ثيـا التي كانت مصابة بالالتهاب الرئوي. في السنة التالية، تذهب ثيا إلى كوليرز لتحضر دروس البيانو مع فونش وتتدرب يومياً لمدة ساعتين (أو أربع ساعات إذ لم يكن لديها واجبات مدرسية). يذهب الطبيب آرشي إلى جوني الإسباني المريض. لاحقاً، يذهب كلٍ من راي كينيدي وجوني وزوجته وثيا وأكسل وجونر إلى الريف. بالرغم من أنها لاتزال في عامها الثاني عشر وهو في الثلاثين إلا أن راي يحلم بالزواج منها حالما تصبح في سنٍ كافية. فكانوا هناك يقصون قصصاً عن زهد الأغنياء المفاجئ في مناجم الفضة في بلاد الغرب.

من جهةٍ أخرى ترفض تيلي (عمة ثيا) فكرة نادي الدراما المحلي بأن تلعب ثيا دوراً في فيلم الصبي الطبال من شيالو، مبررةً بأن التمثيل ليس موهبة ابنة أخيها. وبعد ليلة الميلاد، يخبر فونش ثيا عن مغني الأوبرا الإسباني الذي استطاع أن يغني جزءًا من مقطوعة كريستوف فليبالد غلوك (ملحن ألماني). فغنت لأجله، ومن ثم قال لها بأنها تحتاج أن تتعلم الألمانية لأغانيها الجيدة. يثمل فونش إلى الحد الذي يجعله يتصرف على نحو سيئ ويؤدي بنفسه إلى الهلاك. فبعد عشرة أيام، أوقف جميع طلابه دروسهم معه وغادر البلدة. بعد مدةٍ قصيرة، تركت ثيا المدرسة وتبنت تعليم طلابه.

وفي الطريق من مونستون إلى ساكسونيا، يتعرض قطار راي لحادث، مودعاً ثيا في اليوم التالي بخالص المواساة قبل أن يموت. وبعد الجنازة، يخبر الطبيب أرشي السيد كرونبورغ أن “راي” قد وَرَثَ ست مئات من الدولارات إلى ثيا لتذهب لدراسة الموسيقى في شيكاغو. فيوافق والدها على ذهابها مع انها لا زالت في السابعة عشر من عمرها.

الجزء الثاني: غناء القبرة

في شيكاغو، استقرت ثيا بالقرب من مصلحة أبرشية الكنيسة السويدية مع امرأتين ألمانيتين، فكانت تغني في جوقة الكنيسة وفي الجنازات مقابل مرتب، وأيضاً تأخذ دروساً على البيانو مع السيد هرساني. عندما شرع السيد هرساني بتعليم ثيا الغناء طلب منها ان تغني مصغياً لها فأنبهر بصوتها. فَجلَ يلتقي بقائد أوركسترا شيكاغو فيسأله عن أفضل معلمي الصوت في المنطقة؛ ماديسون باورز. بعدها أنقسم الحديث عن ثيا، فأخذ يشرح كيف أن صوتها هو موهبتها الفنية الحقيقية، وليس عزفها. وبعد عدة أسابيعٍ مكثتها في تلقي دروس الغناء، التحقت بقطار العودة إلى مونستون لقضاء عطلتها الصيفية.

يتبع …

The Song of the Lark is a novel by American author Willa Cather, written in 1915. It is her third novel to be published.

The book tells the story of a talented artist born in a small town in Colorado who discovers and develops her singing voice. Her story is told against the backdrop of the burgeoning American West in which she was born in a town along the rail line, of fast-growing Chicago near the turn of the twentieth century, and of the audience for singers of her skills in the US compared to Europe. Thea Kronborg grows up, learning herself, her strengths and her talent, until she reaches success.

The title comes from a painting of the same name by Jules Breton in 1884 and part of the collection of the Art Institute of Chicago.

Plot introduction

The Song of the Lark (1884) by Jules Breton, the painting that inspired the title of the book.

Set in the 1890s in Moonstone, a fictional town in Colorado, The Song of the Lark is the self-portrait of an artist in the making. The ambitious young heroine, Thea Kronborg, leaves her hometown to go to Chicago to fulfill her dream of becoming a well-trained pianist, a better piano teacher. When her instructor hears her voice, he realizes that this is her true artistic gift. He encourages her to pursue her vocal training instead of piano saying, “your voice is worth all that you can put into it. I have not come to this decision rashly” (Part II, Chapter 7). In that pursuit she travels to Dresden, then to New York City, singing operas. Her reference for life is always her home town and the people she encountered there.

The novel captures Thea’s independent-mindedness, her strong work ethic, and her ascent to her highest achievement. At each step along the way, her realization of the mediocrity of her peers propels her to greater levels of accomplishment, but in the course of her ascent she must discard those relationships which no longer serve her.

Plot summary

Part I: Friends of Childhood

In Moonstone, Colorado, Doctor Archie helps Mrs. Kronborg give birth to her son, Thor. The Doctor takes care of their daughter, Thea, who is sick with pneumonia. The next year Thea goes to the Kohlers for piano lessons with Wunsch and practices daily for two hours (or four hours if school is not in session). The doctor goes to Spanish Johnny who is sick. Later, Ray Kennedy goes out to the countryside with Johnny, his wife, Thea, Axel, and Gunner. Although she is only twelve and he is thirty, Ray dreams of marrying her when she is old enough. They tell stories of striking it rich in silver mines in the west.

Tillie turns down the local drama club’s notion to have Thea play a part in The Drummer Boy of Shiloh, knowing that acting is not her niece’s talent. After Christmas, Wunsch tells Thea about a Spanish opera singer who could sing an alto part of Christoph Willibald Gluck. She sings for him. He says she needs to learn German for many of the good songs. Wunsch gets so drunk that he behaves badly and hurts himself. Ten days later, all of his students discontinue their lessons with him, and he leaves the town. Shortly after, Thea drops out of school and takes up his students.

On the way from Moonstone to Saxony, Ray’s train has an accident and the next day he bids an emotional goodbye to Thea before he dies. After the funeral, Dr. Archie informs Mr. Kronborg that Ray has bequeathed six hundred dollars to Thea for her to go to Chicago and study music there. Her father agrees to let her go despite her only being seventeen.

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *