افتتاحية العدد 76

افتتاحية العدد 76

بعد أيام ستحل الذكرى الأولى بعد التسعين لتوحيد المملكة العربية السعودية، وأسرة مجلة فرقد الإبداعية تهنئ القيادة والشعب السعودي بهذه المناسبة وتدعو الله أن يديم الخير والرخاء والازدهار على الوطن، كما أعلنت المجلة عن إصدار ملحق خاص ـ كعادتها ـ يستقبل جميع المشاركات الإبداعية والفنية والفكرية المتصلة بالمناسبة سينشر في 23 سبتمبر القادم.

هذا العدد جاء زاخراً بالموائد الإبداعية المنوعة، ويمتاز عن الأعداد السابقة بإطلاق قسم (واعدون) المتخصص بنشر إبداعات المواهب العربية فناً و أدباً تحت سن الثامنة عشرة دعماً لهذه المواهب وإيماناً من المجلة بدورها، وحرصها على الاستثمار في المواهب الواعدة، وفتح نافذة لنشر وتلقي مواهبهم المتبرعمة.

اختار محررو قسم شخصية العدد الشاعر العراقي زكي العلي شخصية لهذا العدد، حاوره الأستاذ عبدالعزيز طياش، وجال معه في فضاءات تجربته الشعرية العميقة، ورؤيته للشعر والحياة، فأثمر اللقاء عن حوار شيق ماتع، يكشف لقراء المجلة الكثير من جوانب تجربة العلي، كما جاء الحوار مطعما بشعر الضيف.

أما قضية العدد فجاءت تحت عنوان (إهداءات الكتب بين الخيارات الشخصية والغايات المعرفية) أعدت الأستاذة هيا العتيبي  محاورها، ثم عرضتها مع الأستاذة عائشة عسيري على عدد من النقاد والمبدعين العرب، فطرحوا رؤاهم وأفكارهم حولها، وهذا الجزء المهم الذي يعد حلقة وصل حميمة بين المنشئ والمتلقي حتى أصبح ضمن عتبات الكتب الأدبية، وهو حقيق بإثراء قراء المجلة في حاشية الموضوع.

كما ناقش قسم أدب الطفل قضية متخصصة عرضتها الأديبة مضاوي القويضي على عدد من المتخصصين تحت عنوان (الأطفال والإنترنت.. رقابة منتظرة وخصوصية مهدرة) ناقشوها من زوايا نظر متخصصة، وهي أيضاً تنتظر تفاعل القراء ورؤاهم، خاصة حين نعلم أن سيطرتنا باتت مهددة بالتهاوي أمام تغول التقنية وجذبها الشديد للأطفال.

وكعادة مجلتكم، فقد جال محرروها في بساتين المبدعين أدباً و فكراً وفناً ونقدا، وقطفوا من يانع الثمار، وساحر الأزهار، ولوّنوا العدد بألوانها الزاهية، وعطروه بشذاها الآسر، فتكللت الأقسام الأدبية بروائع الأدب العربي والمترجم، وأضاء قسم النقد بالرؤى والنظرات، وعزفت (بتلات) أهازيج التنوع في موائدها المثرية، وانداح اللون نغما رائقاً على ضفاف العيون من قسم الفنون، أما كُتابنا القديرون فقد انبجست محابرهم بأنهار الفكر والرؤى، وفاح قسم أدب الطفل بروائع الإبداع الموجه إلى فلذات الأكباد، وتوجت المجلة ذلك كله بقسم (واعدون).

أهلاً كما يليق بقراء فرقد، وقد اتسعت حدائقها بالعدد 76، وما تزال طموحات أسرة التحرير تنافس الغيم، وتبذل كل جهد في زيادة الهتن ونوعيته، ولا سقف للطموحات، ولا تراجع  عن التميز في سماوات الإبداع، ما دمنا نحلق بجناحين من نور (المبدع والمتلقي).

رئيس التحرير      

د. أحمد بن عيسى الهلالي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: