مضاوي القويضي نجمة تشع في سماء الإرادة

حاورتها – خديجة إبراهيم:

ضيفة ( في المدار) لهذا الأسبوع ، أنثى صنعت من المُحال ممكناً، ومن العوائق سبلاً معبّدة لصنع نجاحات تكبُر كلّما كبُر طموحها.

قهرت الإعاقة، جعلتها أكبر تحدّ لإثبات ذاتها معرفياً وعلمياً…

حتى أصبحت نجمة تشع في سماء الإرادة

إنها مضاوي بنت دهام بن سعود بن محمد القويضي

المؤهلات العلمية: ماجستير في القرآن الكريم وعلومه تخصص البلاغة القرآنية في سورة الرحمن- دراسة تفسيرية.

الدورات التدريبية:

دورة تدريب المدربين في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية حضورية بواقع ٢٥ ساعة تدريبية عند من دورات تدريب المدربين عن بعد .

دورة مملكة المشاعر، لكتابة القصص القصيرة جداً من مجموعة النورس.

دورة تدريبية برنامج السيناريست لمدة ستة أشهر من معهد مبادئ القيادة الرياض ومعهد D&B تركيا

عدد من الدورات الشرعية

تحقيق المخطوطات + مهارات البحث العلمي + رسم المصحف من الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم.(تبيان)

الإجازة في متني التحفة والجزرية بسند متصل إلى  مصنفيها .

العضويات:

عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه [تبيان]

عضو مجموعة النورس الثقافية والفنية ومقرها الأحساء

عضو الاتحاد العام الإعلاميين العرب بصفة كاتبة صحفية

عضو رابطة مبدعي الجزائر ترانيم الحرف

عضو المجلس الإداري الدولي للإبداع المغرب

الإصدارات :

اشتعال نبض مجموعة قصصية عن النورس الثقافية والفنية ومقرها الأحساء

أغنية الريح نصوص نثرية قصيرة عن دار الرائدية ٢٠١٦

موسيقى صاعدة- مشترك -نصوص نثرية عن الرائدية للنشر والتوزيع

موسوعة إضاءة 5 عن النورس الثقافية والفنية

 

نرحب بك مضاوي، ونسألك أن تحدّثينا عن مضاوي ذات الإرادة القوية، تلك التي تشع روحانية وتفرداً وعطاءً..

مضاوي هي فارسة التحدي والإرادة، كنت دائماً أقول إنني الإرادة في صورة إنسان، بدليل درست في مدرسة حكومية مدرسة الأبناء، وكنت من أوائل مَن تم دمجهن مع بقية الطالبات اللاتي لا يعانين من إعاقات حتى ختمت مسيرتي العلمية، بماجستير القرآن الكريم من كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

كيف كانت مسيرتك التعليمية، وما الصعوبات التي واجهتك؟ ومن الجندي الخفي، الذي كان وراءك لتجاوزها؟

بعد تخرجي من الجامعة بدرجة البكالوريوس في الآداب، تخصص الدراسات الإسلامية جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن كافحت لسنوات حتى نلت القبول في الدراسات العليا، أما عن الجندي المجهول الذي ساعدني فهن زميلاتي في قسم القرآن الكريم وأساتذة القسم باركهم الله.

ما المحفّز الذي جعل من  مضاوي مبدعة ؟

المحفز الذي جعل مني مبدعة إيماني العميق بذاتي ثم كلمات التشجيع التي أتلقاها يومياً.

حدّثينا عن بدايتك الأدبية، وكيف تصفين ما ينشر حالياً ؟

بداياتي الفعلية في الكتابة عندما أنشأت مدونتي (أوراق مضاوي)، وبدأت أكتب، ولم تصقل موهبتي إلا في السنوات الأخيرة، بعد تعرفي على عدد من الداعمين في الوسط الثقافي، وأبرزهم في السعودية (مجموعة النورس الثقافية والفنية) وقبلهم دار نشر (الرائدية).

ماينشر حالياً كالعادة فيه الغث والسمين، كما في كل العصور ونحن نموت وستبقى كلماتنا شاهدة لنا أو علينا.

 

– على صفحة النهر…

نرجس هناك يغني؛

شغوفاً بذاته …

الكتابة عن الهايكو، تستدعي تكثيف الحالة واللحظة والقبض على القلق الشعري والوجداني، كيف نجد الشاعرة مضاوي أمام شعر الهايكو؟ وكيف ترى مستقبله في العالم العربي ؟

شعر النثر وشعر الهايكو هو نتاج التلاقح الثقافي، وهو بالنسبة لي متنفساً للتعبير بالتكثيف، الذي هو سمة الكتابة في عصرنا هذا، وهو النمط الذي يتماشى مع ذائقتي وأسلوبي في الكتابة، لذا أحببت تجربته، وأحببته شأنه شأن الهايبون والتانكا وقسيم الهايكو وهو السنريو، وأرى مستقبله مشرقاً – كما أظن – ففيه أفق رحب للتفكير والتعبير.

خبّرينا عن إصدارك (اشتعال نبض)، وماالذي يميزه عن إصداراتك الأخرى؟

المميز في إصداري (اشتعال نبض) أنه مجموعتي القصصية الأولى، بينما إصداراتي الأخرى نصوص نثرية، وقد كتبت أنها باكورة أعمالي القصصية حتى ربما سيظن من يقرؤها لأول وهلة، أنها كتابي الأول، هي عصارة أفكاري السردية، التي وصفت فيها نبض المرأة في حالة التوهج والاشتعال… في قالب قصصي قصير جداً في مجمله، ويقع الكتاب في ثمانين صفحة.

من أقوالك: (فلنتوقف عن جعل الثقافة تفاهة) كيف تقيّمين الثقافة الحالية ؟ وماهي الرسالة التي توجهينها لجيل اليوم ؟

أصبحت ثقافة التفاهة تسيطر على عالمنا اليوم، بشكل مخيف وأنا لا أعيب أي نشاط من المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، أو غيرهم… ولا أعيب الفن ولا الفنانين، ولكن أقول: إن التفاهة تطفو على السطح اليوم.

نرى على صعيد الأدب بعض الكتابات، التي لا تساوي حتى ثمن الورق الذي طبعت به، تشتهر وتطبع آلاف المرات، بينما الكتابات الرصينة، والجادة الملتزمة، لا تجد مكاناً لها في هذا العالم، هذا ربما لسوء التسويق والتوزيع، ‏لا أدري كيف هي اللعبة التسويقية، ربما العيب فينا أننا لم نتصدَ لهذه الفئات، التي انتشرت فيها التفاهة، ومقارعتهم بالأدب الرصين والمتزن والملتزم، فعلاً فلنتوقف من جعل الثقافة تفاهة.

هل استطاعت مضاوي أن تنال حظها من رعاية المجتمع والمؤسسات الثقافية، حتى تبرز مواهبها الإبداعية أكثر، بصفتك من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

نعم ولكن ليس بالدرجة التي أحلم بها.

كيف ترى مضاوي وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل أنت ممن يغامر فيها، أم يغامر بحذر؟ 

أنا بطبعي قلقة حذرة، ولكن أرى وسائل التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة انتشار.

كيف ينظر المجتمع العربي، والسعودي خاصة، إلى إبداع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة؟

صدقاً لا أدري كيف ينظر إلينا العالم، نحن- ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوات الإعاقة – ولا تهمني تلك النظرة سواء كانت سلبية أم إيجابية، ما يهمني هو نفسي فقط، وإبداعي والكلمة الجيدة هي التي ستفرض نفسها في النهاية.

إلى أيّ مدى يكون الانسان متصالحاً مع ذاته، ومامدى انعكاس ذلك على حياته الشخصية والعامة؟

من الضرورة بمكان أن يكون الإنسان متصالحاً مع ذاته، محباً لها كيف ما كان، يعني أنا أحب نفسي بعيوبي، وعلاتي، بإعاقتي، أنا متكيفة مع وضعي، متصالحةً مع ذاتي، ومع العالم من حولي، وإن شعرت مرة بالضيق، أو على فترات معينة قد أشعر بالضيق أو القلق، أو التوتر، أو الضغط النفسي، ربما يكون سببه قلق الإبداع لأني أسعى للكمال في كتاباتي، وفي حياتي، لكن أنا بشكل عام محبة لذاتي ومحبة للاخرين، ولا أحمل في قلبي الحقد ولا الغيرة ممّن هن أفضل صحة مني، ‏أنا لدي كل شيء، أبي وأمي هما الداعمان أولاً وأخيراً لي، كذلك في أسرة القويضي كاتبة مبدعة سبقتني بسنوات إلى الكتابة، وهي عمتي الجوهرة القويضي، وأنا اترسّم خطاها، وأسير على دربها، وربما أفوقها أحياناً كثيرة، ربما هذا يعتبر ثقة زائدة مني ولكن أنا أسعى دائماً أن أكون الأفضل وأسعى لأن اكون أعجوبة من أعاجيب الزمن، فلا أحد كمثل مضاوي عنده القدرة على التحدي والصمود في وجه الريح.

بحكم أنّك تمارسين العمل الصحفي، هل تجدين  الصحافة والإعلام في الوقت الحالي تسير بخطوات ثابتة نحو المأمول منهما؟ وما الذي نعوّل عليه في إعلامنا العربي بشكل عام؟

رغم أنني عضو الاتحاد العام ‏للإعلامين العرب بصفتي كاتبة صحفية، وقد كتبت مقالات تخصصية في تدبر القرآن، وحول تفسيره، ومقالات أخرى في بداياتي في المجلة العربية، لكن لا أعدّ نفسي من الكاتبات الصحفيات، أنا أكتب ما يحلو لي، وأنشر ما يحلو لي، لست محكومة بقيود وأغلال الوظيفة الإعلامية، ولا يهمني أن أخوض غمار الإعلام، قد أكون كاتبة صحفية مستقبلا، ربما أطور أدواتي، وأكتب بشكل أفضل من الأن، ربما أفضل بكثير من ذي قبل، كما قلت آنفاً، لم تصقل موهبتي إلا في السنوات الأخيرة ربما سنة 2016 وربما 2017، حتى أنا لم أصل للنضج بعد، رغم أني قد كبرت نسبياً في العمر لكن مازال أمامي الكثير.

 

تتجلى لنا سورة الرحمن بكل تفاصيلها الكونية الباهرة في جميل صنع الله والدعوة، إلى تدبّر الوجود ومافيه، من خلال دراستك الماجستير في هذه السورة ، ما الإضافة التي تفيديننا بها؟ وهل تنوين إكمال الدكتوراة ؟

بالنسبة لموضوع بحثي: (البلاغة القرآنية في سورة الرحمن- دراسة تفسيرية)، فقد درست البلاغة القرآنية -علوم البلاغة الثلاثة :علم المعاني والبيان والبديع – في سورة الرحمن قدر الإمكان، ودرست ما نسميه في علم التفسير بين يدي السورة، أي درست سبب النزول، وعدد الآيات وترتيلها في المصحف، وأهم المقاصد ومحاور السورة، ومما خلصت إليه أن سورة الرحمن تتجلى فيها نعم الله تعالى على عباده.

ومن أجلّ تلك النعم، أن علم الانسان البيان، علمه علم البلاغة وبها يعرف الإعجاز القرآني وعلوم اللغة العربية، ومن أجلّها علم البلاغة هو علم الآلة  التي يتوصل بها للإعجاز.

وماقول الله سبحانه وتعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) وتكراره إحدى وثلاثين مرة في السورة، إلا لبيان أهمية هذه النعمة، نعمة البيان والنعم الآخرى المذكورة في الآيات.

هل أنوي دراسة الدكتوراه؟

لا أدري مالذي يستقر به الحال فيما يخص صحتي وقدرتي على الإكمال، ولكن هذا في نيتي والإنسان يؤجر على النية، أتمنى أن أصبح عالمة وإن لم أكمل الدكتوراه لأي سبب سأصبح عالمة في التفسير سواءً بحصولي على الدكتوراه أم دون أن أحصل عليها حتى، أقسم سأصبح عالمة في التفسير وفي البلاغة القرآنية بإذن الله.

في نهاية هذا اللقاء الممتع في مجلتنا مجلة فرقد الأبداعية نتقدم بالشكر الجزيل لمبدعتنا الشاعرة مضاوي بنت دهام القويضي على إتاحة الفرصة لنا للولوج إلى عالمها الإبداعي متمنين لها دوام التوفيق والنجاح

وأنا بدوري اشكرك أستاذة خديجة إبراهيم على سعة صدرك وإتاحة الفرصة لي لأن أتحدث عن مضاوي القويضي وتجربتها في الكتابة الإبداعية

شكراً جزيلاً لك

 

 

 

 

4 thoughts on “مضاوي القويضي نجمة تشع في سماء الإرادة

  1. يافديتك مضاوي انتِ سعادة انتِ عالم نستمد منه القوة❤️الله لايحرمنا صحبتك دنيا وآخرة يالغالية❤️🌹

  2. لقاء مميز بحق وحقيقة، وكيف لايكون، وهو مع من التصقت بكتاب الله روحا وحرفا، المبدعة مضاوي بنت دهام القويضي، مبدعة علم، وابنة رجل علم…
    وتحية للزملاء المتألقين دائما علي بدوي وخديجة إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *