العلاج بالفن

لمياء الروقي

العلاج بالفن هو علاج تعبيري مزيج بين علم النفس والفنون، فهو يعتمد كل الاعتماد على التقنيات الإبداعية التي من خلالها يستطيع الأخصائي فهم وتشخيص حالة المريض ومشاعره وسلوكياته.
في بداية الأمر كانوا يمارسون العلاج بالفن عند صغار السن لمحاولة فهم تصرفاتهم ومشاعرهم وسلكياتهم غير الواضحة، وبحكم أن الفن قادر على أن يتيح الفرصة للأشخاص للتعبير بأفكارهم وآرائهم وتريب مشاعرهم فصار البالغون أيضًا يتعالجون به.
إن الفن من أحد الطرق التي تجعل الشخص يصرخ بما في أعماقه دون أن يتكلم، وأنه يُعد انعكاسات لشخص وقدرته واهتماماته صراعاته، ولأن الفن يسمح للناس بالتعبير عن مشاعرهم حول أي موضوع أو فكرة من خلال العمل الإبداعي بدلاً من الكلام؛ فإنه مفيد جدًا لأولئك الذين يشعرون بعدم التواصل مع عواطفهم أو مشاعرهم، وأيضًا قد يكون حلًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من صعوبة الخوض في نقاش أو تذكر تجارب مؤلمة حصلت لهم في حياتهم، كما أنه لا يتشرط على المريض أن يكون صاحب موهبة فنية وأن يكون رسامًا أو فنانًا؛ لأن الهدف من العلاج هو حل المشكلة النفسية التي يعاني منها المريض، فالعلاج بالفن له فوائد كثيرة في تحسين الحالة الصحية والعقلية والنفسية عند المريض، فهو يساعد بشكل كبير في تعزيز الفكر الذاتي وتحفيز الدماغ على إدراك ما يحدث حول العقل الواعي، ويخفف بشكل ملحوظ من التوتر ويقلل من أعراض الاكتئاب، وبحكم فعاليته الواضحة عند المرضى أصبح (الفن العلاجي) جزءًا لا يتجزأ مع مرور الوقت في العديد من مراكز إعادة التأهيل، ومؤسسات الصحة النفسية.

 

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: