كيان

 

 

 

 

 

 

شهد أحمد العمري*

كيان

هناك في أقصى عقله .

تحتدم الأفكار ببعضها .
والصراعات على أشد ما تكون .
بين هل أفعل أم لا؟
قناعاته تجعله يتقهقر .
ويعود إلى ماكان عليه .

ولكن هناك شيء ما .
كانت بذرة صغيرة وقد بدأت بالنمو .
تكاد تُزهر تلك البذرة، كانت مخالفة لجميع قناعاته .
و قد سماها بـ ” التمرد ” .
لا يريد، أن يبقى ثابتًا حيث هو .
فقد سئم البقاء .
ويريد التحرر من كل معتقداته .
يريد التحليق عاليًا و اللحاق بالسرب .

لا يريد بأن يكون.
مملًا كما يقولون .
ولا رجعيًا كما يتهامسون.
يريد جذب النظر ، وهو يستطيع فعل ذلك .

كل ما عليه هو اتخاذ القرار فقط .
تمرّده على ذاته هو ما سيقفز به عاليًا حتى يواكبهم .
و لكن هناك شيء عالق بقدمه .
يزرعه في الأرض.
ولا يحرره كما يريد .
كان ” الخوف ” من القادم، من الندم على اتخاذ قرارات خاطئة .

وعادت الصراعات
تحتدم عقله حتى ضجت بها أفكاره .
أصبح أكثر تشتتًا.
أقل تركيزًا .
و قد ضجر من كل ذلك واتخذ قرارًا.
” إما البقاء ، أو التمرد ” .

و كان له ما أراد .
فقد كسر حاجز الخوف، والرهبة وجذب قدمه من الأرض بقسوة .
كانت أقوى مما يدرك .
فقد حلق عاليًا ، عاليًا جدًا .
حتى اجتذبته الرياح و اخذت تلعب به يمنة ويسرة
ولم يعد يستطيع السيطرة على نفسه ، أفكاره ، معتقداته ، أصبح كل ما يؤمن به محض سراب .
وتبدل إلى شخص لا يعرفه ولا يستطيع التعرف عليه .
وابتلعته رياح التمرد حتى تلاشى و لم يبقَ له أي معنى.
سوى كيان باهت لا ينفع لأي شيء .

*كاتبة سعودية

‏@yyaa_19

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *