زائرٌ مجهول

 

 

بدرية آل عمر*

 

زأئرٌ مجهول…

في ليلة باردة، جلست في زاوية النافذة تنظر لتلك الأشجار الملتحفة بسواد الليل. بردٌ قارسٌ وصوتُ حفيفِ الأشجار وصريرِ النوافذ، مر الوقت وهي في ذات المكان، شعرت ببرودة أطرافها، عادت للوراء قليلا، همّت بإقفال النافذة، لمحت نظرات مضيئة تحدّق فيها من بعيد، عادت تنظر مندهشة!!
ما هذا؟ شبح أم هي تخيلات ليل؟ …. اقترب ذلك الوميض شيئًا فشيئًا، شعرت بالخوف، توارت عن النافذة قليلًا ..
في لحظة، وقف أمامها شخص غير واضح الملامح يرتدي ثيابًا بيضاء ملطخةً بفتات الثلج، همس لها: عودي إلى الداخل و اختفى بسرعة البرق.
ارتعشت، لجلج قلبها خوفًا،
أقفلت النافذة، دخلت فراشها وهي تتذكر كلماتٍ وتمتماتٍ سمعتها من سيدةٍ عجوزٍ تسكُن قريبًا منها:
بأن في ذلك المكان روحَ رجلٍ عجوزٍ عاش سنواتٍ طويلة في تلك القرية الصغيرة، ومات في ظروفٍ غامضة؛ كانت تتحدث وهي تُزيل الثلج وتبتسم.

دق ناقوس الكنيسة امتلأت خوفًا، وكان ذاك هو الترفَ الوحيدَ الذي حصلت عليه منذ أن دخلت ذلك المنزل……

أتى الصباح ولم يسكُن قلبُها..

 

*كاتبة سعودية 

One thought on “زائرٌ مجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *