ذاكرة

لميس الرحبي*

لمْ يبقَ ياداري البعيدةَ ذاكرةْ

مذْ ألف عامٍ والدموعُ مهاجرة

مذْ كنتُ في نهرِ الفراتِ حمامةً

وأنا وروحي بالخيالِ مسافرة

مابالُها هذي البلادِ تلومني

فأنا النوارسُ و البحارُ سماسرة

بجمالِها زينتُ يوماً وجنتي

في موسم التذكار كانت حائرة

حييتَ يانهرَ الفراتِ بدمعتي

حالي وحالُك كالغيومِ الماطرة

ماذا وقلبي ينحني بتواضعٍ

بجلالِ قدرِكَ قامتي متناثرة

هلْ أخبرَ الطيرَ الشريدَ بعلّتي

فاليومَ ماتَ بي الشعورُ مكابرة

حتّامَ بالتشريدِ رأسي كاللظى

وهناكَ عرشي يذبحونَ ضفائره

أهديكَ ياتربَ الشآمِ حكايةً

بوحاً لقلبي يرتوي بمغامرة

أنا ما اختنقتُ و إنّما بي طفلةٌ

هزمتْ بها الأفراح تلك الطائرة

تغفو العيون وبي تضج حقيقة

ظلت على أهداب روحي ساهرة

مذْ كنتُ شباكًا لبسمةِ أمتي

والقهرُ ينشرُ بالعيونِ ستائره

مذْ كنتُ دربًا للعبورِ الى الهوى

والحزنُ يبني في الضلوعِ متاجره

مذْ حمّلتني الريحُ سرَّ هبوبِها

أيقنتُ أني في حضوركَ شاعرة

*شاعرة من سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *