عامُ الوباء وعُنْفُوانِ المُعضِلة 

عائض الثبيتي*

هذا الذِيْ قَدْ مَرَّ في صَلَفِ الرُّؤى عبَثاً وأمْضَى مِعوَلَهْ 

ضاقَتْ بِهِ الدُّنيا بما رَحُبَتْ وما سَلِمَتْ بأوْجِ المُشْكِلَهْ. 

نامَتْ على مُتَعِ السلامِ فأصبَحَتْ بالفَقْدِ ثَكْلَى أرمَلَهْ. 

تَجْثُوْ على ألَمِ الفِراقِ ومأتَمٍ في وَلْوَلَهْ. 

قد لا تُلامُ لأنَّها خُدِعَتْ بمَخْدَعِها ….

وجاءَتْها الرَّزايا فَجْأةً مُتَسَلِّلَهْ. 

فَرَبِيْبُها عامُ الوَباءِ وعُنْفُوانِ المُعضِلَهْ. 

عامٌ يَدُقُّ طُبُوْلَ هَجْمَةِ بأسِهِ والحَتْفُ ….

في نظَراتِهِ المُسْتَشْعِلَهْ. 

قَدْ راوَدَتْهُ مِنْ بناتِ الرِّيْحِ أُنْثَى تَسْتَهِيْمُ على جَناحِ المَقْتَلَهْ. 

نَكْراءُ لا تُهدِي سِوَى ذَرِّ الرِّمالِ بِكُلِّ عينٍ طلَّقَتْ كُرْهاً سَوادَ المِكْحَلَهْ 

عَقِمَتْ حَلِيْلاتُ الصِّبا فاسْتَحبَلَتْ بالطَّيْشِ تِلْكَ العاهِرُ المُسْتَفْحِلَهْ. 

حَملَتْ بذورَ الفُحْشِ في أحشائِها فتَثاقَلَتْ …

حتى أتى وقتُ المَخاضِ فأنجَبَتْ مِنْ شُؤْمِها … قُبْحاً لِوَأْدِ الحُسْنِ طُوْلَ المَرحَلَهْ. 

عامٌ تنامتْ فِيْهِ أسْبابُ البلاءِ بما حَوَتْهُ مِنْ …. مَنايا للوَرَى مُسْتَعجِلَهْ. 

طافَتْ بِهِ الأيّامُ حتَّى مكَّنَتْهُ على رَحاها …..

مِن حَصادِ السُّنْبُلهْ. 

لا عادتِ الذِّكْرَى بما نالتْ ولا ذُكِرَتْ بخَيْرٍ …..

في المَدَى عينُ العَوارِ المُرسَلَهْ. 

لا عُدْتَّ يا عامَ الأسى مُتَسَلِّطاً عَبْرَ الشُّمُوْسِ المُقْبِلَهْ. 

لحِقَتْكَ أكْوامُ الهَشِيْمِ وما يُعابُ على اخضرارِ الحَنْظَلَهْ. 

غادِرْ بما حُمِّلْتَ في سَفَرٍ بَعيْدٍ لا تُرَى حتَّى بعَيْن الأخْيِلَهْ. 

ولنا رضا العُقْبَى وألْطافُ الحَكِيْمِ ومُسْتَجابُ المَسْألَهْ.

سَنَشُدُّ أزْرَ الصَّبْرِ حتى يَبْلُغَ السّلْوانُ مِنّا مَأمَلَه. 

ونقولُ للآتِيْنَ هذا ما جرى فتَحَرَّزُوا ….

وتَدَرَّعُوا قبلَ الأسى والجائحاتِ المُوْغِلَهْ.

 

*شاعر من السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *