أحمل ميثاق شجرة!

 

حوراء الهميلي*

نعمْ
وُلدتُ هنا كي أحرسَ القدرا
وأسندَ الوردَ لو غصنٌ به كُسِرا

لو صرخةٌ في ضميرِ الأرضِ
أسمعها في الرملِ إنْ مادَ فيه الحزنُ
أو ضَجُرا

في كلِ جذعٍ
يناديني أمدُّ له
قلبي الذي مدَّ جذرَ الصبرِ واشتجرا

وسيطةَ الغيبِ
والأشجارُ تعرفني
ربيت في مهدِها الزيتونَ والثمرا

حتى إذا اخضرَّ غصنُ البانِ
وارتعشتْ عروقُه كنت أهذي كلما سكرا

الحورُ عينيَ
والرمانُ لون دمي
أظافري خيزرانٌ كلما بُترا

ربيتُ مخلبَ صبار ٍعلى شفتي
ليخدشَ الخوفَ لغمًا أيقظَ الخطرا

زرعتُ جوريةً صفراءَ في كتبي
بساقها تحضنُ المعنى إذا عَثرا

تركتها مرةً في الشعرِ
عدتُ لها وقلبُها فوقَ صدرِ الصفحةِ انفطرا

هذا الندى ربما دمعُ استعارتِها
إذا غفتْ جملةٌ أو معجمٌ سهرا

جذعُ الصنوبرِ مغروسٌ على لغتي
يقلمَ الحرفَ لو شوكٌ به كبرا

الزانُ
والسروُ
والصفصافُ
تنبت في أرضِ الحكاياتِ
حيث الشعرُ والشعرا

حيث الأميرةُ والأقزامُ تحرسها
من المرايا التي تقفو بها الأثرا

خطيئةُ الثلجِ
بلورٌ أميرتُه
تكوِّرُ الغيمَ عقدًا أسكرَ المطرا

( أميرة للضياءِ )* النجمُ زوَّجها
ولم تزلْ كلَّ ليلٍ تُنجب القمرا

*شاعر من السعودية

أميرة الضياء : تم ذكرها في أقدم قصة أسطورية في الأدب الياباني عندما يجد المزارع عند ساق الخيزران طفلة مشعة كبياض القمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *