كسوف الصبا

* الشاعر : فكري القباطي

حنانيكِ، ما ذنبُ هذا الصبـاح
إذا خـانكِ الحُـبُّ يوماً وراح ؟

تـلاشى عن الأمنيـاتِ الضياء
فلا الشمسُ لاحت، ولا الزهرُ فاح

شحـوبُ الليـالي على وجنتيـك
يؤدي زكـاةَ الهـوى بالجـراح

وأطـلالُ ذكـرى سقاها الحنين
أنيناً يُعـرِّي سكـونَ البِطـاحْ

وبيـنَ الشفـاهِ استراحتْ همومٌ
تُداري كسـوفَ الصِّبا بالنـواحْ

وفي خـدْرِ عينيـكِ دمعٌ عفيفٌ
ولكـنَّ قَهْرَ الهـوى لا يُـزاحْ

توارى عن البوحِ بالإثمِ جهـراً
وفي السِـرِّ صبَّ النبيذَ المُباحْ

هُنَا يثملُ الحُـزْنُ مِـنْ مُقلتيك
على نخْــبِ جُرْحٍ تجلَّى ولاحْ

فيغتالُ فيكِ الأسـى كلَّ حُلْـم
ويأتي على كُـلِّ حَـظٍّ مُتـاحْ

و يُنفـي بريقـاً تبـقَّى لديـك
إلى دفـترِ الذكريـاتِ المِـلاحْ

فلا الشمسُ تُلْقيْ سلامـاً عليك
ولا البَدْرُ يُضفي عليكِ انشراحْ

إذا أنشأَ الوهْـمُ جسـراً إليك
فلن يعبرَ الجسرَ غيرُ الجِراحْ

وإن أينعَ الجْرْحُ في ناظِريْـك
فلا تعجبي من ذبولِ الصبـاحْ

**********
*اليمن 

One thought on “كسوف الصبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *