مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

الشاعر عبدالهادي الشهري يُمناكِ في القلبِ .. أم في عمري البددِ وفي دمي هذه الأند …

يُمناكِ في القلبِ

منذ 3 سنوات

146

0

الشاعر عبدالهادي الشهري

يُمناكِ في القلبِ .. أم في عمري البددِ

وفي دمي هذه الأنداءُ أو خلدي

وأيُّ ثدييكِ هذا العشقَ أرضعني

أفي فمي كان، أم قد صُبَّ في كبدي

عجزتُ أبحثُ في الأضلاعِ عن سببٍ

علا هواكِ على الأسبابِ يا بلدي

يا نخلةً قد كستنا العزَّ أوشحةً

ترابُها التبرُ إذ يكسو نوى جسدي

كم راود الغيمُ فيك الصحوَ قائظَه

وسال صبحكِ طلّاً ناعمَ البردِ

من كاحليكِ انبثاقُ الماءِ سلسلِهِ

وتحتَ ظلِّكِ سكنى الروحِ للأبدِ

لكِ افترشنا الحنايا قبلةً لخطىً

لتعبري حاضراً مخضوضراً لغدي

مدّي جدائلك الخضراء وابتدري

هذا الصباح بشدو البلبل الغردِ

أمّاه يعصف بي شوق ويفتك بي

وجدٌ ويغمرني حبٌّ إليك صدي

تجري بعينيك آمالٌ وأسئلةٌ

عجبتِ كيف النوى لم تبق من أحدِ؟!

لا لن يضيرك زحفٌ للظلام سرى

بآخر الليلِ.. إنّ الفجر في رصَدِ!

في مفرقيك شموسُ الحق ساطعةً

تهدي إلى سُبُلِ الإيمانِ والرشَدِ

بنوكِ قد بذلوا في الله أنفسهم

ماتوا فداءكِ.. ذادوا عنك كلّ ردي

ما للطغاة بلادٌ.. مالهم وطنٌ

تجفوهم الأرض أحياءً وفي اللحَدِ

أمَّ المساكين.. إنا ها هنا انغرست

أجسادنا في ثراك العنبر البلدي

وعن يمينك نَعماءٌ لنا هطلت

وعن شمالك دانِ الجنتين ندي

ومن عذوقك هذا المجدُ يكتبنا

فقد حفظنا الهوى متناً بلا سند

وأنت أقربُ من قربى ومن رحِمٍ

وأنت أرحمُ من أمٍّ على ولدِ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود