الإنسانية

د. علي زين العابدين الحسيني*

هي كلمةٌ صغيرةٌ، ولكنَّ الفرقَ بين لفظها ومعناها مثل ما بينَ القمر في منظرِه والقمر في حقيقتِه، لسنا في حاجة لمعرفة الإنسانية أو تعلمها من تاريخ الحضارة الغربية، فلدينا في حضارتنا الإسلامية التاريخُ المملوء بالإنسانية الكاملة والشرف الحقيقي.

إنّ الإحساسَ بمعاناة الآخرين يجرد الشخص من ذاتيته، ويجعله من أرباب الإنسانية، ودائماً الشخص الذي يخاف من أثر كلماته ووقعها في قلب غيره يمثل أعلى وأرقى درجات الإنسانية، وعندما تتكلمُ الإنسانية تصمت الأحقاد.

نحن في أمس الحاجة وقت الأزمات؛ كالكورونا إلى تهذيب السريرة الإنسانية.

اهتموا بالقيم الحضارية والأخلاق الإنسانية التي تجمع ولا تفرق.

ما أعظم الإنسانية عندما تقف مندهشة أمام نفسها!

الاختلافاتُ تأتي وتذهب، ولكنّ الإنسانيةَ باقيةٌ، وا لوعتاه عليك أيتها الإنسانية، إنّ أوراق أشجارك جفّت في مأساة الاختلاف والتفرق بين الناس، وإنّ الريش تساقط عن أجنحة طيور الاجتماع والتآخي، لكنّ الألم الكبير يعقبه فرح وفرج.

ما أقبح الإنسانية عندما تقف خجلة من أفعالها أمام نفسها!

إذا ماتت الإنسانيةُ بيننا فتعال نودعها إلى مثواها الأخير، وإذا ذهبت الأخلاقُ عنّا فتعال نلتمسها في كتب وقصص الماضين!

يوماً ما ستسود الإنسانية بين العالَمين!

*قاص من مصر

ايميل: ‪a.elhusseini@protonmail.com‬‏

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: