أبقيني هنا

نوال الرشيدي*

أبقيني هنا.. كسائح على بوابات الانتظار أتأملني روحا تتطاير أعلى السفوح كأوراق فصل الخريف وأبدو كجناح طائر يعشق

الرحيل يُباغت الموانئ  يتجول ما بين البحيرات..طائر لا يكفُ عن التحليق

أبقيني هنا..تتهافتُ من حولي جموع الحكايا تُداهمني كأسراب الطيور

أتطاير هنابين الثواني وأتوه ما بين اللحظات وأُرادف زمناً يتطاير بدفاتري وأوراقي

ومجلد ما تُطوى صفحاته ما بين أوراق ملونة كألوان الطيف وأُخرى مُعتمة كظلمة الليل كوحشة الشوارع التي بأعمدة أضواء بِلا

أضواء.

ألتفتُ ناحية الهدوء أصمت باتجاه تيارات الهواء التي تلفح وجنتيّ وخدي..يحرقني لهيب الشمس فأرتدي قبعة من القش وأنثرني

برذاذ عطري أحبس عبراتي أتنفسني هواء يملأ أوردتي حياة تعانق حياة أُخرى وروحا تبحث عن دبيب أمل قادم

تُؤلمني حجرة صغيرة لا تُرى فأتعثر وأُعاود النهوض.

أبقيني هنا..أسترق من زوايا الطريق شاطئا قريبا وبقعة ما تحتضن حكاياتي، مكان ما يُزاحمني الحديث..فأبوح له بكل اعترافاتي..

حرارة الأجواء وألمي وشيء ما يهمس لي بأني على عتبات فرح قادم

أقطع تذكرة العبور روحا من جموع العابرين، أمتطي حقائبي وأمتعتي..وقلما شفافا يرادف حلمي..وأعود كذلك الطائر الذي يعشق

الأُفق، الامتدادات البعيدة، والسفر عبر خطوط الزمن..

أُغمض عينيّ..يتسلل عبر ذاكرتي شيء ما باق خلف ذلك السراب بانتظاري، الردهة  التي في الزاوية..وذلك  المقهى الأنيق  وطاولتي

وباقة ورد ودفتر وردي  وقهوتي

ليل حالم هادئ ونافذة خلفها سماء مُلبدة بالغيوم تتمرجح ما بين أضواء القمر

أتأملني خلف الزجاج  أطبع أعلاها أولى حروف اسمي فينساب حرفي بقعة نور كقطرات ندية يُسامر الليل..يسترق سمعي دوي

همس شجي..

تُضاء لوحات ذلك المقهى..بأضواء فرح

ويكتبني ذلك المساء حروف من نور ليطبع أعلى لوحاته.

هُنا سيدة إبريل تدون حروفها تحت زخات مطر.

*قاصة من دولة الكويت

تويتر /nawal_alrashidi@

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: