على حبل الغسيل

خاطرة 

للكاتب عبدالله الحامد*

على حبل الغسيل 

‏أمانٍ 

‏أحلام 

‏دمية طفلة 

‏أصوات الأمهات المخضبة بحناء غيمة،

‏ووطنٌ مبللٌ بدموع المتعبين 

‏وشال حسناء 

‏وليلٌ طويل 

‏ورغيف أمي 

‏أمي، التي تعبت كثيرًا 

‏وسهرت كثيرًا 

‏وتألمت كثيرًا .. 

‏وصبرت كثيرًا .. كثيرًا

‏أمي التي كلما أخبرني أبي أننا أتينا من الجنة 

‏نظرت إلى وجه أمي 

‏وحبيبتي التي تضحك كثيرًا 

‏تلاعب العصافير، وتطعم القطط، وتتركني أسهر وحيدأ،

‏وحقول جدي المحروقة تحت عينيه 

‏وصبية يتقاذفون الكرة 

‏وصديقي الذي يدخن كثيرًا، يسعل كثيرًا

‏ ويسعر كثيرًا، ويخبرني عن حبيبته التي جرحته

‏يشتمها 

‏يلعنها 

‏ثم يحضنها ويمضي 

‏وشمس الشتاء خجولة ..

‏خجولةٌٌ جدًا 

‏ولا تقوى على هكذا حبل، 

‏لتبقى كل الأشياء تتأرجح،

‏ويبقى الوطن يقطر من دموع المتعبين .

 

*السعودية

4 thoughts on “على حبل الغسيل

  1. الحامد كتاب عظيم، أقدّر مزاجه الذي يطبخ هذه الحروف وأرجوا ألا يعكّر صفو مزاجه شيء في الوجود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *