تبقَى الأنوثةُ دائمًا تاجَ الملِكْ

عبدالعزيز جويدة*

‏لي نصفُ ما تركَ الحنينُ بقلبِها

‏ولها بقلبي

‏ضعفُ ما فينا تركْ

‏حكمُ الأنوثةِ واجبٌ في شرعِنا

‏تبقَى الأنوثةُ دائمًا تاجَ الملِكْ

‏إن الأنوثةَ رحمةٌ من ربِّنا

‏إن غيَّبوها يأثمونَ

‏وفوقَهم نزلَ البلاءُ

‏لكي يُعاقبَ من هلَك

‏أنثى لها طبعُ الخيولِ

‏وكلما صهلتْ بروحي

‏حطَّ في قلبي ملَك

‏أنا كلما حاولتُ أهربُ

‏من جنونِ حنينِها

‏نصبتْ لقلبي بينَ عينيها شرَكْ

‏واللهِ ما من مرةٍ

‏خَيرتُ قلبي أن يكونَ لغيرِها

‏إلا وماتَ من الضحكْ

‏أنا قلتُ للصيادِ يومًا وجهتي

‏في ضوءِ عينيها سأهربُ

‏يا صديقي فارتبَكْ

‏وأجابني :

‏لو كنتَ حقًا فاعلاً

‏ماذا تريدُ الآنَ مني

‏فأجبتُهُ متبسمًا

‏عندَ الفرارِ إذا سمحتَ بسرعةٍ

‏تُلقي على قلبي الشبكْ

‏فأجابني متعجبًا

‏جربتَ تحيا في الحياةِ بدونِها ؟

‏قلتُ لهُ يا ويلتي

‏أبغيرِ ماءٍ سيدي يحيا السمكْ؟

‏أنثى لها في العشقِ تقويمٌ

‏وأيامٌ حُرُمْ

‏من يومِ أن قالتْ ليوسفَ : “هيتَ لك”

‏أُنثى تحلِّقُ في السماءِ وكلما

‏قلتُ لها قلبي يخافُ من الهوى محبوبتي

‏قالتْ بجرأةِ واثقٍ

‏في العشقِ أترك لي يدَكْ

‏أغضبتُها يومًا

‏وقلتُ لشيخِنا في العشقِ

‏قلْ لي ياتُرى

‏هل للخصامِ مع الهوى كفارةٌ

‏فأجابني:

‏نعمْ صيامٌ أو قيامٌ أو نُسُكْ

‏قلتُ لهُ

‏حتى وإن سفكت دمي ؟

‏فأجابني متبسمًا

‏إن كنتَ لا تدري النزالَ وفنَّهُ

‏ماكنتَ تأتي المعترَكْ

‏يا عاشقًا قلْ للحبيبةِ في الهوى

‏طوبى لكم

‏ولقد عفونا في الهوى عمن سفكْ

‏⁧‫* شاعر من مصر

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: