للتائهين

‏حارث الأزدي*

‏لـلـتـائهين عـلـى الأوهــامِ أطـمـارُ

‏هـــمٌ ثـقـيـلٌ وثـــوبٌ قـــدَّه الـعـارُ

‏في كل شأنٍ لــهم مــن وهمهم قترٌ

‏يــدورُ فــي سـوحـهم طـبلٌ وزمـارُ

‏ويـصـنعونَ مــن الأوبــاشِ أحـجيةً

‏وتـعـزفُ الـتيهَ فـي الأحـداثِ أوتـارُ

‏مـــاذا صـنـعتم بـعـاهاتٍ مـهـلهلةٍ

‏عـنـوانُـها كـــذبٌ والـــدربُ إعــثـارُ

‏أتـصـنعون مـن الـلاشيء قـادتكم

‏من شاءَ من لا يشاءُ الشيءَ ثرثارُ

‏الـسـاكتونَ عـلـى ضـيـمٍ يـُمزقهم

‏الـنـائمونَ عـلـى ظـلـمٍ فـمـا ثـاروا

‏الـواقفونَ عـلى أبـوابِ مـن كـذبوا

‏والـليلُ فـي سوحهم رعدٌ وإعصارُ

‏الـداخـلون إلــى مـاخـورِ خـيـبتِهم

‏مـا غـادروا عـجزَهم، لـلعجزِ أطـوارُ

‏الـواقـفـونَ عــلـى ذلٍ يـحـاصرُهم

‏الـجهلُ موئلُ من حلوا ومن ساروا

‏الـقـاتـلـونَ حــيـاةً يـنـشـرونَ ردىً

‏فـالعدلُ يُـقلق مَـن في جيبِه الفارُ

‏وأنــتـم الآن يــا مــن كـنـتمُ أمــلًا

‏إلـيـكم القول نُـصـحًا فَـهـو إشـعارُ

‏قـومـوا جـمـيعًا إذا مـا كـنتم زُمـرًا

‏كــفـارةُ الــوهـنِ تـعـلـيمٌ وإعــمـارُ

‏فــواجـبُ الـوقـت مـيـزانٌ لـعـالِمنا

‏حـقـيـقةُ الـعـلـمِ إشـهـارٌ وإصــرارُ

*شاعر عراقي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: