بعضُ من قبس الأسئلة

حسن طواشي*

لماذا تصرْ ..
نام صبري على طرقات الحنين
ونبض الشوارع جمر
وقلبيَ ليس الذي دوَّنتهُ الموانئ للبحر
بل آيةً للسلام ودمعة زهْر
لماذا تصر..

لماذا تصرُّ..
على وأد حلمٍ بريء
تعلَّق فوق سياج المساء
كأنَّ حياتي على هامش السطر
مائدةً للتفاوض أو فكرةً للشتاء
فتدفعها كلما
ضاقت الريح بالبحر
أرجوحةً في العراء
لتُنبت بين ينابيع روحي
تعاويذ قبر
لماذا تصر…

أشاهد عمري يهرول نحو النهايةْ
وليس هنالك
ما يمنح الحالمين
رسم خطوط البدايةْ
وأنت هناك
تمشِّطُ للآه أفكار هذي الروايةْ
فتأخذ مني الحقيقة،
توقد فيا شقايا
فقل
للنوائح بعدي
بأنَّ فؤادي الذي جرَّحته المسافةُ
خطَّ على سورة الحبِّ آية
وقصَّة صبر.
لماذا تصر..

أراقب نفسي
وأحمل منديل بنتي الغريبةِ
في جمعة العائلة
وأسألها عن غياب الأغاني
على هذه الطاولة
فألمس في حشرجات الدموع
مساءً يحرِّضُ ربَّيك
دون احتضان الأماني
ومشفىً يفلسف حزنك،
ينزعنا من تراويح عينيك،
يا طفلةً عذَّبتْها الملائك
حتى تلاشت كخيط دخانِ
لذلك أنبذُ فكراً تشظَّى
على أغنيات السلام
فألعن سقراط حين دنى فيَّ
يتلو أناشيد هذا الوجود العميقةَ
ثمَّ تجلّى ليبعث دولتهُ الفاضلة..
وها أنا ذا بعد عشرين عاماً
على طرقات الحنين
أفتِّش عن صورتي في مرايا الأنين
وألعن سقراط،
يا أنت لو كنت آشور ما عشت عمري
على خيبةٍ من صبر
ونبض الشوارع جمر

*شاعر سعودي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

2 Responses

  1. كأنَّ حياتي على هامش السطر
    مائدةً للتفاوض أو فكرةً للشتاء

    لم تقل هذا من فراغ ابداً وهي قلب قبس الاسئلة
    ولكن المحير قولك هامش السطر ولَم تذكر هامش سطر
    ففي الثانية حيرة من امر وريب من جزئية في امرك لا تعلمها وتزعجك
    واما ما ذكرت جعلته الامر كله وهذا مؤلم جداً
    بكل صراحة سطور فائقة في الجمال
    تقبل مروري

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: