يسمونني (رَجُلَ الكهفِ)

 

تامر أنور*

أجل أنا بدائيٌّ جدًا…

أستعملُ أصابعي شوكةً؛

وسيفَ يدي سكينًا!

كُلَّما جلستُ مع فتاةٍ حداثيّةٍ مثلِكِ

لأحدثها عن الكهوف التي لا تدخلُ الشمسُ أعتابَها…

والمدى الذي يُخبّئُ المجهولَ،

إنًني الشاعرُ الأوّلُ الذي

وارى الشِعرُ سوءتَهُ،

واكتشفتُ النارَ حين لامست عيناي امرأةً…

– كانت قصيدتي الأولى –

هكذا عرفتُ الإيقاعَ

صوتَ اضطرابِ القلبِ/اهتزازِ الحجرِ

كُلَّما أمطرت السماءُ

٠٠٠

لا تُصدّقي العُلماء إذا أخبروكِ…

أن رجل الكهف يجرُّ النساءَ من فروة رؤوسهن عندما يعودُ من صيدٍ جديدٍ،

العُلماءُ الذين لا يقرؤون الشِعرَ…

لن يخبروكِ أن وجهَكِ

لوحةٌ عُثِرَ عليها بكهفٍ

لم يدخله أحدٌ سواي

٠٠٠

أنا بدائيٌّ جدًّا يا صغيرتي

لِأُواكبَ معكِ الحضارةَ

أو حُبًّا إليكترونيًّا بكهفٍ

لا تصلُ إليه شبكاتُ الإنترنت

٠٠٠

يسمونني رَجُلَ الكهفِ

لأنني أعرفُ…

كيف أجعلُ منكِ قصيدةً

قبل أن يندثرَ الشعراءُ

*شاعر مصري

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: