ماهو الفرقد وماهي الثقافة؟!

 

ماهو الفرقد وماهي الثقافة؟!

بقلم: عبدالله العمري

من العنوان يتبين أن الجزء الأول يتعلق مباشرة وبشكل واضح باسم المجلة “فرقد”، وببساطة الفرقد هو النجم الذي يهتدى به، وهذه الإجابة التي أجبت بها بعض من سألني عن معنى الفرقد. أما الجزء الثاني والمتعلق بالثقافة فهو يتعلق بالمجلة أيضاً وإن كان يبدو بشكل غير مباشر، جاء هذا السؤال من أحد الكتاب الذي أرسل مقال ليتم نشره، فطلبت منه مقال آخر ليتوافق مع هوية المجلة، فقام مشكورا بإرسال مقالا آخر، لكنه أرسل مع المقال رسالة ختمها بابتسامة صفراء لا تخلو من لؤم لذيذ النكهة، أعتقد أن الكاتب الجميل فتح ملف مفهوم الثقافة وتعريفات الثقافة، ولست بحاجة أن أشير أن تعريف ” إدوارد تايلور”هو التعريف الأكثر شهرة؛ إلا لأحيل من خلال هذا التعريف مسارالحديث إلى مجرى آخر لأوضح أن مفهوم الثقافة الواسع يتحدد وفق سياسة كل مؤسسة ثقافية ووفق ما يندرج تحت إهتماماتها وصلاحيات المظلة التي تظلها، أما تعريف” إدوارد تايلور “للثقافة والذي يقول: ” ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والأعراف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في المجتمع “، فوفق هذا التعريف فإن كل مايمكن أن يكتب ينفتح بعضه على بعض دون فصل أو حواجر-عدا الكتابات العلمية الصرفة- لذلك فإن كل مؤسسة ثقافية بحاجة أن ترسم الإطار الذي يؤطر ويحدد ملامح الكتابات التي تدخل في هذا الإطار ولا تخرج عن حدوده إلا عند الضرورة وبما تضطرها إليه الكلمات السائلة التي لايمكن لأي إطار أن يمنع انسكابها خارجه مع كونه متصل بما داخل إطارها، وخلاصة القول فإن كل مايمكن تقديمه من خلال أي نادي أدبي يمكن نشره في مجلة فرقد مع تطلع إلى توسيع هذا الخيار بما يستجد من تنظيمات ينتظرها الوسط الثقافي بعد أن أصبحت الثقافة مستقلة بوزارة خاصة بها. ينتظر المجتمع الثقافي منها، ويطمح  من خلالها للكثير.   

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *