لماذا لم يتوارَ الكتاب التقليدي ؟

بقلم : أميرة المولد

كثر في الآونة الأخيرة الإعلان عن الكتب الالكترونية وسهولة الاطلاع عليها بل وتحميل بعضها إما بأسعار رمزية أو مجانا .
اعتقد البعض أن الكتاب الورقي أو التقليدي رويدا رويدا سيتوارى,ويغيب عن صدارة المشهد ، غير أن الواقع مختلف تماما ؛ كوني أرى أنه بالرغم من أن الكتب الالكترونية متاحة للجميع وبالإمكان الاطلاع عليها بيسر وسهولة إلا أن الكتاب الورقي او التقليدي لايزال حاضرا وبقوة عند النخب المثقفة الذين يرون أن اقتناءه له مميزات يفتقدها الكتاب الالكتروني حتى وإن كان ذات المحتوى ، فالقارئى قد يتساءل عن أوجه الاختلاف والفرق في اعتقادي أن العلاقة بين القارئى والكتاب لها أبعاد مختلفة ، وحجم الارتباط لايتوقف عند كبسة زر ، إذا ماعلمنا أن للمثقفين طقوس اثناء القراءة لاتتسق مع الكتاب الالكتروني ، وثمة مسافة يستشعرها المثقف الحقيقي بين الكتابين عند الاطلاع ، ويلمس الفروقات ليس في المحتوىوإنما في حجم الارتباط المباشر ، والتاثير ، واستشعاره ينبض بين يدية كقيمة وجودية ، وهو مايفتقده الكتاب الالكتروني ، وهذا لايعني أنه ليس له مميزات ، ولكن قطعا لم يزيح الكتاب الورقي أو يؤثر على مكانته لدى المثقفين الذين وإن واكبوا التطورات اوالمتغيرات إلا أنهم يدركون أهمية اقتنائه,ومتعة الاطلاع بملامسته وهو بين أيديهم ,وكما نعلم أن القراءة بالنسبة للمثقفين حياة اخرى يعيشونها ,أوكما قال الفيلسوف مصطفى محمود (القراءة هي أن تذهب بعقلك ومشاعرك خارج حدود الزمان والمكان) ، ومن هنا ندرك أن حالة انتقال العقل والمشاعر أثناء القراءة تكون من خلال الكتاب النابض بالحياة طوال الوقت ، وليس من خلال كتاب الكتروني يتم تصفحه من خلال(جماد)،وليس متاحا في كل وقت.

One thought on “لماذا لم يتوارَ الكتاب التقليدي ؟

  1. صدقت …انا لا أجد المتعة في القراءة الا اذا كان الكتاب الورقي في يدي …بينما لا أميل الى الكتاب الالكتروني كثيرا …
    في الكتاب الورقي استطيع أن اكتب ملاحظاتي و هوامشي على الكتاب …كما يمكنني الاحتفاظ به في مكتبتي او اهداؤه الى شخص آخر ….
    ما زال الكتاب الورقي يحتفظ برونقه ومجده بالرغم من ظهور ما ينافسه …والدليل كثرة الاقبال عليه في معارض الكتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *