مريرٌ.. مريرٌ

 الشاعر: منير محمد العِمري*

*******

هَــوَايَ إلَـيـكِ مـجـبورًا يـسيرُ

وفَـيـكِ أنَــا الـمُـتَيَّمُ والأسِـيـرُ

 

لأنَّ _ صَـراحَةً _ قَد مَلَّ قلبي
يُـصَـبِّـرُنِي، وأشــواقـي تَـمِـيرُ

 

حـنينُ سُـهَادها أضـنَى مُـرادي
وأعــلَـنَ أن يُـبـاغِـتَنِي الـنـفيرُ

 

عـلـى مَــرِّ الـتَّـبَاعُدِ والـتَّـنَائِي
يَــمُــرُّ بِــهَـا تـذَكُّـرُهَـا الـمَـرِيـرُ

 

بـعَـيـنٍ مَـسَّـهَا نَـصَـبٌ وغُـلْـبٌ
وترجُو الوَصلَ كَي يهنَا القريرُ

 

لأجـلكِ سـوف يـبتلِعُ انتحابي
مَـسَـافَـاتٍ فـيُـخـتَرعُ الأثــيـرُ

 

أدافِــعُ عَـنـكِ شَـزْراتٍ ألاحَـتْ
وأنــظَــارًا لِـنَـحـوكِ إذ تُـشِـيـرُ

 

حَـشَـوتُ الـبُـندقيَّةَ بـالـمعاني
قـصائدَ لم يقل _مثلي_ جريرُ

 

وعـنـترةٌ مــع الأعـشـى وعَـمْرٍ
وَمَـــا جَــاراهُ قَـيـسٌ والـزبِـيرُ

 

يـظـلُّ الـشعرُ مـهجورًا كـسيرًا
إذا الأبـيـاتُ خـاصَـمَهَا #مـنيرُ

 

وَلَــو واسَـى وآسَـاهَا وسَـامَى
خَـسَى مـن شعرهِ ذاكَ الشعيرُ

 

حُــرُوفُ الـعـارفينَ لَـهَا سِـهَامٌ
وإيــــلامٌ إذا حَــــلَّ الـمَـصِـيـرُ

 

سَـأشـهِرُ مـن شـرارتها حـروبًا
وأعــبُـرُهـا دروبًــــا تـسـتـنِـيرُ

 

وفـي نَـهْجِ الـمَعَارِكِ أيُّ حَـربٍ
يُـسَـاوِمُ نـصرَها الـعدد الـكثيرُ

 

وإلا فَــالــحَـذاقَـةُ خَـــيــرُ زادٍ
لـكَي يـخشَى مَواطِنكَ المكيرُ

 

جُـيوشُ الـحب تجرِفُ كلَّ ودٍّ
مَـشـاعِرَ لــم يَـعُـد مـنـها نـقيرُ

 

ولـكِـنِّي جِــوارَكِ بِــتُّ جَـيـشًا
عـتـيـدًا قُـربُـهُ مِـنـكِ الـنَّـصِيرُ

 

تُـحَوِّطُكِ الـنَّسائمُ مِـثلَ صُبحٍ
نَــــدِيٍّ وابـتَـسَـامَتُكِ~ تُـثِـيـرُ

وتـلـكَ الـفـاتنات يـمُتنَ قُـبحًا
فأنت الحُسنُ والغُصنُ النضيرُ

 

إذا مــا جـئـتِ تـتـشِحُ الـزوايا
جَـــلالًا والــهَـوا جَــهْـرًا يـغـيرُ

 

تـلُـوحُ فـتـبدأ الـريـحُ اعـتِراكًا
ومـــا لِــعِـراكِ عَـاصِـفَةٍ نـظـيرُ

 

تَـطَـايَرُ حَـولَـهَا الأذهـانُ لـوما
تـجـيءُ وكُـلُّ ذي ذِهـنٍ يـطيرُ

 

وأجـزاءُ الـرُّذاذِ على اضطرابٍ
فَــلا أدري بـمـا حَـولـي يـصيرُ

 

إلـيـكِ إلـيـكِ تَـرتَـادُ الأقـاحيْ
ومِــن شَـفَتَيكِ يـلتفِتُ الـعبيرُ

 

بُـنَـيةُ هَــل تُـجـيبينَ اشـتياقًا
يـرِقُّ ويـستحيلُ ويستجيرُ !؟

 

تُــنـادي مُـقـلـتَاهُ بـكـل عِـشـقٍ
وهَــــل لِـنِـدائـهِ إلاكِ جِــيـرُ !!

 

*****

*اليمن


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *