فاطمة المحسن: تأثري كان بمعلمتي

حاورها: مرام العتيبي

‏- متى بدأتِ مشوارك الفني.. وبمن تأثرتِ في بداياتك؟

‏بداياتي قديمة جدا تعود للمراهقة، وتأثري الأول كان بمعلمة التربية الفنية المصرية في المرحلة المتوسطة، قدّرت موهبتي، وشجعتني على المواصلة والإبداع.

‏- مابين الكتابة والرسم، أين تجد فاطمة المحسن نفسها أكثر؟

أكتب وأرسم في خطين متوازين، ولم أشعر يوما أنهما في وضع تنافسي. الرسم والكتابة عندي لديهما هدف مشترك وهو مغالبة البياض، وهما لسانان للكلام وإن اختلفت اللغة، بينهما نقطة تلاقي يقفان فيها، وهي الفكرة، ومن يكون الأقوى في القدرة على التعبير أسير معه.

‏- كيف تتعامل الفنانة فاطمة مع النقد؟
‏اهتمامي بالنقد الفني، يعتمد على قناعتي بأن النقد ممارسة تعتمد المعرفة، فالشخص الذي أُدرك أنّ اطلاعه الفني محدود، وثقافته التشكيلية بسيطة، أعتبر نقده وجهة نظر تستحق الاحترام، لكني لست ملزمة للتقيد بها أو مراعاتها.

‏- هل أضافت لكِ مواقع التواصل الاجتماعي شيئا في ما يخص مجال تخصصك؟

نعم، احتكاك مباشر مع فنانين لهم نفس الاهتمامات، والشغف، ونشر فني، ولوحاتي على نطاقات أوسع، مع فرص تسويق أكبر.

‏- في حال طُلب منك الحديث عن تفاصيل لوحة من أعمالك مُفضلة بالنسبة لك، فأيُّ من لوحاتكِ ستختارين؟ وماذا ستقولين عنها..؟

لوحة (مشاعر رقمية) من لوحاتي الأثيرة، والتي أخذت مجهودا ووقتا تستحقه. عبرت فيها عن فكرة سيطرة الرقميات على حياتنا، وسلبها لأجمل اللحظات حتى الحالمة والحميمية منها. في اللوحة فتاة في وضع كلاسيكي للصورة الحالمة الراسخة بأذهاننا مع فراشة؛ الفراشة بأكملها رقمية مع سيطرة تامة على المشهد الحالم.

‏- هل يحتاج الفنان لبيئة خاصة، وطقوس معينة حتى ينمّي موهبته، أو أن الموهبة تظهر وتتجلى في أيّ حال؟

الموهبة تتجلى في أي مكان، وتحت أيّ ظروف. لكن البيئة الخاصة تعجّل في ظهورها، وتختصر أمامها العقبات.

‏- تحدثي عن تجربتك بالمشاركة في الفعاليات، والمعارض الفنية؟

المعارض والفعاليات الفنية، نوع من الحوار مع المتلقي، والفنان يحاول تحديد موقعه في الخارطة التشكيلية؛ عن طريق مراقبة ردود الفعل على منجزاته الفنية، من خلال العرض المباشر في المعارض.

– ما المدرسة الفنية التي تنتمين لها ؟

لوحاتي تنتمي للواقعية، وبعضها للواقعية السحرية؛ التي انتهجها (رينيه ماقريت)، ومضمونها وضع عناصر عادية في سياق غير مألوف، للحصول على تأثير غير مسبوق.

– من أين تستوحين أعمالك ؟

من تفاصيل حياتي، أو من فكرة عابرة، تشكلت أثناء القراءة، أو التأمل، أو متابعة فيلم ما، وأحيانا من أحلامي الليلية.

– هل ترين أن هناك قيود عليك كفنانة تمنعك من إخراج نتاجك الفني والإبداعي ؟ ‏وماهي هذه القيود إن وجدت؟

‏تجاوزت الكثير من المعوقات، وكسرت قيودا كبّلتني طويلا، ومعاناتي الوحيدة الآن، تختصر في ندرة فرص الظهور الفنية من خلال المعارض، والمناسبات الفنية، وحكر هذه الفرص على أسماء معينة، أو تقييدها بثيمة قد تكون تكررت واستهلكت، أو ببساطة لا تعجب الفنان التشكيلي.

– ما المواد التي تستخدمينها عادة في أعمالك الفنية ؟

‏عادة ما أستخدم الكانفاس والألوان الزيتية وألوان الإكريلك

– ‏ما المعارض التي شاركت فيها ؟! وماذا أضافت لك؟!

‏شاركت في معارض داخلية شخصية، ومشتركة مثل: معرض موشور وأطياف، وخارجية مثل معرض سكة دبي. وهذه المعارض لها مردود مباشر، وهو التواصل مع فنانين برؤى، وأساليب مختلفة، وتبادل الخبرات، والآراء معهم، ومردود طويل الأمد، وهو الانتشار في دائرة أوسع.

– كفنانة تشكيلية، ماذا تنتظرين من وزارة الثقافة ؟

‏لدي قائمة مطالب طويلة جدا، لكنني سأكتب أهم مطلبين لدي:
نجد أنّ ‏عدد الفنانين التشكيليين، وعدد زوار المعارض في تزايد مستمر، وهذا الحراك التشكيلي يحتاج لتوفير أماكن عرض مجانية، تتاح للجميع، ويستوجب تسهيل الحصول على التراخيص، وكذلك إنشاء أكاديمية للفنون الجميلة، وافتتاح معاهد فنية متخصصة في مختلف مدن المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *