تَمْتمَاتُ المَاء

د. نواف حكمي*

 

تَمْتمَاتُ المَاء

لا إثْمَ..
فاعتَنِقي طُقوسي
وتحسَّسي عطَشَ الكؤوسِ

وتقيَّئي
صَخَبَ المدينةِ
وانزعي نارَ المَجوسِ

وتبلّلي بالضَّوءِ
في الزمنِ
المبلّلِ بالنُّكوسِ

لا تخنقي
شجرَ الكلامِ
فقد هوتْ لُغةُ الفؤوسِ

يا أنتِ مذْ
أمسكتِ بالنَّاياتِ
لم تهدأْ شموسي

كمْ عشتُ
أستقصي المكانَ
وما التفتُ لنَوحِ عِيسي

تعبَ الطريقُ
منَ الطريقِ
وليس ثمّةَ من أنيسِ

الأربعونَ قذفتُها
خلفي فميسي
ثمّ ميسي

أطفو على
المعنى وإنْ حميتْ
بفحواهُ وطيسي

وأسلُّ ذاكرةَ
المجازِ البكرِ
من فوضى النُّفوسِ

تتشابَهُ الأضدادُ
فيَّ كأنّني
كلُّ الرُّؤوسِ

مُتدثِّر بالسُّنبلاتِ
البيضِ لمْ
أخلعْ لَبوسي

قِسّيسةٌ روحي
وبعضُ الظِّلِّ يكمُنُ
في القُسوسِ

أنا هكذا
سأظل أحترفُ البياضَ
بلا عبوسِ

العابرون زجاجَ
جَرسِكِ غرّهُمْ
نزَقُ (البَسوسِ)

لولا هدوءٌ
منكِ ما احتضنتْ
غوايتَهُمْ طُروسي

يا أنتِ
يا ترفَ القصيدةِ
واشتهاءَ الخندريسِ

لكِ في البنفسجِ
تمتماتُ الماءِ
والعبثِ النَّفيسِ

وليَ الغيابُ
خشوعُهُ المجنونُ
في القلبِ البئيسِ

جوسي خلالَ الرّيحِ
إذْ لاشهقةٌ
إنْ لمْ تجوسي

* شاعر من السعودية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *