تأملات فلسفية للعمل الفني لدى ميرزا حسين صالح 

هلالة المالكي

تأثر الفنان ميرزا حسين صالح بالتراث العربي ووظفه في لوحاته، وهذا إن دل على شيء ،فقد دل على حبه العميق للفن من خط، وتشكيل، وألوان، وطبيعة طيلة الأعمال الفنية التي قام بها، وتم جمعها من مصادر الإنترنت، ومعرفة لذائقة الجمهور ورؤيته للعمل في مخرجه النهائي.

لديه الحس الفني في تركيبه للألوان والتكوين الشكلي وإعطاء انطباع خاص يميزه عن غيره.

 إن أعماله الفنية أخذت تدرجات اللون وأنتج بها منحنيات وأشكال مختلفة استوحاها من الخطوط والأشكال الهندسية والزخارف النباتية، وتحقيق ما يراه في وقته المناسب دليل على إبداعه في أعماله، وأن كل عمل له وقته الزمني لتناوله الموضوعات الاجتماعية وكذلك للرموز البيئية التي يعتز بها العرب.

 خروج الفكرة لدى الفنان وإمعانه النظر لها تتطلب بعض الخيوط المؤدية لعمل فني يتعاطف مع الجمهور ويحاكي مشاعرهم ويرون فيه انعكاس اتجاهات المجتمع، ومن رؤى مستقبلية فنية تعالج فيها القضايا التي يحلها الفنان بريشته.

وتأثره ببيئة العمل البدائية بالمعتقدات الدارجة بالمجتمع واضح على تذوقه للأصالة والتراث الفني، وخلف تلك الأعمال الفنية يوضح مدى إيمان الفنان بأفكاره وإخراج ذائقته الفنية لمن يتذوق ويرتشف الفن بأنواعه ليشير هنا ما يرى في التصور الإبداعي الذي يتشكل في عقل الفنان بعدما مكثت الفكرة ليصنعها ويخرجها في أبهى حلة بيده التي تتلمس التصور الخيالي في عقله لمرورها على اللوح الأبيض فتخرج منها مساحات لونية وشكلية في غاية الجمال معطيةً الحس الجميل من مخيلته الفذة المشبعة بتأملاته الفكرية وتحسسه ما يكمن في الوسط الاجتماعي،  ليحمل على عاتقه مهمة في نقل التصورات الجمعية في جمال يبهر العقول وهذا ما يسمى بالفكر التجريدي “أساليب الآداء الفني ونشاط إبداعي قد يكون مجموعة التخطيطات التي يسبق إنجاز العمل الفني بحثًا عن جوانب تشكيلية مختلفة أو إبداعية جديدة”، وقد يكون في إظهار الرؤى الجمالية المختلفة للموضوع مما يهيئ العقل والحس للمُمارسة التشكيلية بحثًا عن حلول متعددة مختلفة إما في إطار خبرة الفنان الحاضرة أو نتيجة لمرور الفنان بخبرات فنية سابقة فيقدم حلولًا جديدة بتصميمات مستحدثة. 

ما نجده هنا في العمل الفني هو عقلية الفنان ومشاهدة ما يجري من أحداث بالمجتمع وتفسيرها وفق ما يراه مناسبًا لإحضار الصورة الجزئية ولاكتمالها كليًا في ذهنه والتخطيط لها والعمل عليها.

   إن عقلية الفنان المبدع قادرة على جمع ما يحتاجه من بيانات وإيجاد الحلول وخلق صور جديدة والاستغراق في جدل حول المنهج والعلاقات الإحصائية.

 هنا ما يمكن إيجاده في نظريات علم الاجتماع للجمع والبحث المنطقي، المنشأ للتصور الذاتي المناسب لوضوح الفكرة الكلية، واستنباط التغييرات للذائقة الفنية لدى المجتمع، وهذه تكون نتيجة للخبرات والأفكار التي يتوصل إليها المبدع.

  

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

One Response

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *