“المعرض الخماسي” عندما تصقل الموهبة بالتعليم

“المعرض الخماسي” عندما تصقل الموهبة بالتعليم

رهف خالد

أقام طلاب ماجستير قسم الفنون البصرية بجامعة أم القرى معرضًا فنيًا تحت عنوان “المعرض الخماسي”، شارك فيه الفنانون ماجد بن فهد، محمد آل عمر، أحمد مساعد، رائد آل مغيث، عبد الرحمن الحربي. وافتتح المعرض الدكتور محمد جميل فلفلان في صالة أدهم للفنون بجدة.

منذ الوهلة الأولى التي تدخل فيها إلى المعرض وتتأمل اللوحات ستعلم بأن خلفها أنامل خلاقة، موهوبة، فنية، مصقولة أكاديمياً، حينما يمضي يوم وراء يوم ويتحول عشق الفنون البصرية إلى دراسة أكاديمية ستكون المتعة في نقل الجمال، وكما نعلم برع المسلمون في صنع الخطوط الهندسية وصياغتها في أشكال فنية رائعة لينتجوا لنا أنماط الفن الإسلامي التي تحيط بنا الآن في أماكن متعددة، ولطالما كانت هذه الزخارف دليلًا على حس فني عظيم، بكل عناصرها من فسيفساء وأرابيسك وزخارف هندسية وغيرها، لكن اختار طلاب الماجستير في جامعة أم القرى أن يدمجوا الفن الإسلامي القديم بالفن المعاصر الحديث فجاءت فكرة دمج الألوان المضيئة بلوحات ثنائية الأبعاد ومجسمات ثلاثية الأبعاد؛ لينتج كل فنان أعمالًا مستوحاة من الفن الإسلامي بأسلوب شخصي لكل منهم، حيث خلقت هذه الأعمال والخدع البصرية انطباعًا أوليًا بصريًا ماتعًا، وتنوعت الأعمال ما بين الزخرفة والخط والأشكال الهندسية والزخرفة النباتية أو ما يسمى بالتوريق، وقد برزت بأساليب متعددة من إفراد ومزاوجة وتقابل بروح الطراز الإسلامي الغني بموضوعاته المتعددة الأمر الذي لا نكاد نجده في أي نوع آخر من الفنون.

في ختام المعرض كان هناك عمل جماعي إهداء إلى الدكتور: عبدالله فتيني من قبل الفنانيين كون الأعمال الموجودة في المعرض هي نتاج لمادة أشرف عليها.

لقد قال المؤرخ الفني الفرنسي الكبير “هنري فوسيون” عن الفن الإسلامي: “ما أخال شيئًا يمكنه أن يجرد الحياة من ثوبها الظاهر وينقلنا إلى مضمونها الدفين مثل التشكيلات الهندسية للزخارف الإِسلامية، فليست هذه التشكيلات سوى ثمرة لتفكير قائم على الحساب الدقيق قد يتحول إلى نوع من الرسوم البيانية لأفكار فلسفية ومعان روحية، غير أنه ينبغي ألا يفوتنا أنه خلال هذا الإطار التجريدي تنطلق حياة متدفقة عبر الخطوط فتؤلف بينها تكوينات تتكاثر وتتزايد، مفترقة مرة ومجتمعة مرات، وكأن هناك روحًا هائمة هي التي تمزج تلك التكوينات وتباعد بينها ثم تجمعها من جديد، فكل تكوين منها يصلح لأكثر من تأويل، يتوقف على ما يصوّب عليه المرء نظره ويتأمله منها، وجميعها تخفي وتكشف في آن واحد عن سر ما تتضمنه من إمكانات وطاقات بلا حدود”. 

نترككم مع الصور:

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

2 Responses

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *