مدرسة عكاظ العربية /تقننة المعلقات/ تفعيل السبق

د . عبد الرحمن المحسني*

وبعد أن انفض السامر وهدأت الآراء من حول عكاظ يحسن أن تطرح الأفكار التنموية لمدرسة عكاظ العربية.
قلق التلقي الذي كان صاحب وصاخب عكاظ هذا العام والآراء فيه، كانت، في رأيي، أكثر وعيا. وإذا استثنينا بعض الاّراء الانطباعية ، فأغلب النقد يحدد الأفكار التي يجب أن تكون، ويمكن أن يفاد منها في الجملة.

ثمة وعي كبير بعكاظ وهدفها، وأعتقد أن المكان أصبح مهيئا لأن يكون ملتقى سياحيا لفترة الصيف وربما العام بأكمله، في حين يكون توقيت الاحتفال الرسمي فقط متزامنا مع وقته السنوي.
تطوير وتطويل زمن عكاظ وجدولة مسرحياته وفعالياته وربط المدارس والجامعات بزيارته نقطة مهمة في رأيي تحتاج لتأمل. وعلى سبيل التمثيل، هناك عمل تقني في خيمة المعلقات لزوايا من أعلام المعلقات كزاوية امرئ القيس ( انظر النموذج المرفق)، وفي حين تم تطوير خيمة المعلقات لتشمل جميع شعراء المعلقات يمكن أن تكون بالفعل مزارا ممتدا تقصده مدارس التعليم الثانوية والأقسام المتخصصة في الجامعات، لمعاينة القصائد العربية في صورة مقاربة لواقعها ونقل طرف من حياة العرب في الجاهلية بتقنية معاصرة تربط جيل الحاضر بمصادر مقاربة لنشأة تلك القصائد.

ومن جهة أخرى؛ فعكاظ قائمة على فكرة السبق، وخيمة النابغة القديمة والمفاضلة بين الشعراء والخطباء هي فكرة عكاظ الرئيسة التي رسخت حضورها وأشهرتها، وتلك أراها لم تفعل بعد بصورة مثالية، فأفضل قصيدة عربية في العام وأفضل ناقد وأفضل تغطية إعلامية ثقافية، وأفضل خطيب مساقات سبق تحتاج لتفعيل، وتكون بمعايير صارمة تعلن في الحفل الرسمي وبمباركة الجمهور أيضا بأجهزة التصويت الإلكتروني. فكرة السبق هي التي أشعلت عكاظ، وفكرة السبق هي التي تدفع إلى تجويد العمل الإبداعي والنقدي في ملتقى يقدم عدة أفضليات إبداعية معاصرة، تتبناها المؤسسات الراعية لهذا الملتقى العربي، بالتنسيق مع قامات نقدية عربية؛ لملتقى بات علامة وطنية وعربية مهمة كل عام.

 

*عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد،

نائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *