يا أدباء الطائف

بقلم: بندر السالم*

علاقة الطائف بالأدب علاقة وثيقة قد ضربت جذورها في التاريخ، كيف لا وسوق عكاظ أشهر أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، يقام على أرضها وفيه يتنافس الأدباء والشعراء، كما أنها مدينة ولّادة للأدباء ،فمن رحمها خرج الكثير من الأدباء على مرّ العصور وما زالت تنجب المزيد وقد يكون لطبيعتها الخلابة ومناظرها الساحرة وهوائها العليل دور كبير في تمتّع أبنائها بالحسّ المرهف والمشاعر الرقيقة، ولكن في الآونة الأخيرة خفت ضوء الأدب واختفت اللوحة الأدبية عن هذه المدينة الحالمة وبرزت لوحة مرعبة ساهم الإعلام التجاري ووسائل التواصل الاجتماعي وأفعال بعض ساكني مدينة الورد في تشكيلها، هذه اللوحة استبدلت الورود بالأسلحة فأصبح اللون الأحمر يرمز للدّم بعد أن كان لوناً مميزاً للورد الطائفي!

ولأن للأدب والأدباء دورا كبيرا في تشكيل ثقافة المجتمع وقيمه فإنّ على أدباء الطائف تجاه مدينتهم واجبا كبيرا من أجل تغيير الصورة السلبية الحالية واستعادة الصورة الحقيقية لها، والدور الأكبر يقع على النادي الأدبي فهو المظلة التي تجمعهم وتنظّم عملهم، ويزداد هذا الدور إذا ما علمنا أن إدارة النادي وأعضاءه من الكفاءات الشابة والمتميزة.

ورغم الجهود التي بذلوها وما زالوا يبذلونها، إلا أننا نتطلع للمزيد فلازلنا نتطلع للتغيير المنشود في ثقافة الجيل الجديد من أبناء الطائف، ولن يكون ذلك ما لم يتم التعاون الكامل مع وزارة التعليم ومع مراكز الأحياء من أجل إقامة الأنشطة والمحاضرات والبرامج التوعوية وتكثيفها داخل الأحياء والمدارس وكذلك البحث عن المواهب الشابة وتبنّيها.

يا أعضاء النادي الأدبي و يا أدباء الطائف أعيدوا لنا مدينتنا الحالمة عروس المصائف ومدينة الورود،
فبيدكم الريشة والألوان وتمتلكون كل المقومات التي تجعلكم تعيدون تشكيل اللوحة الجميلة لها بل وإعادتها أفضل مما كانت فثقتنا بكم كبيرة وأيدينا بأيديكم.

كاتب سعودي*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *