لي وجه

قصة قصيرة 

بقلم القاص / سليمان جمعة

في ليلة لبست ظلاً والنهار يمشي بقربي؛
سألت شجرة متعبة تكح، ورقها قليل، وجذعها مائل يريد ان يسقط،
اين ظلك يا جارتي ؟
كحت وتناثر ما تبقى من ورقها..
أوما تدري أنك تلبس ظلي وتمشي مختبئا بليل عقيم بهيم ؟
اشلح عباءة عينيك وانظر، الشمس تداعب جسدي، وأنت، انت ترتجف وحدك .
كحت مرة اخرى …
النهار صامت يصغي لارتعاشاتي، الليل عابس يلوك حجبا كثيرة، يرميها امامي، اتقدم، الشجرة تلاحقني ، تكح، تريد أن تستعيد ظلها مني .
اشتد وجع الليل، ابرق وارعد
هبت عاصفة خرجت من عيوني ..
اقتلعت الشجرة من رأسي، سقط ظلها، تلاشى الليل وعلت قهقهة الضوء تمشط صوت منامي وسرى الدفء يلبسني. 

تحدثت والنهار، وصلنا المغيب،جلسنا على حافة العين 
غفونا معا.

* قاص من لبنان

One thought on “لي وجه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *