مساكن الشوق

*وئام الليثي

أمَـا للـشَـوقِ من أحَـدٍ سِـوَانا

 لِيَـسـكُـنَهُ ويبعِـدَ عن حِـمَانا

لماذا اختارَ مَسـكَنَه قلوبًا

تُـقَـاسِـي الدَهـرَ تَـسـألُـه أمَـانا

لماذا يَـسـتَـبِـدُّ بِـنَا لهِـيبٌ

وللأوجَـاعِ قَــدْ أرخَـى العَــنَـانا

أيا شَـوقٌ تفَشَّى في ضُـلوعٍ

تُــؤرِّقُـها وتُـضـنــيـهَـا زمـانا

وتَسقينا بكأسٍ من شُجونٍ

وما عَلِمَتْ شُــجُونُـك ما اعتَـرَانا

فهذا الدمعُ قد أضحى سخينا

 نُدافِـعُــهُ  فَــتُـبـدِيِــهِ عَــيانا

وتَعصِفُنا رياحكَ كلَّ حينٍ

 تُـبعثِـرُنا وتَـعـبَـثُ في خُـطَــانا

أراكَ ظَـنَـنْتَ يا شَـوقِي بِأنِّي

 سَأستَجدِيكَ كي أحظَى حَنَـانا

أسَـأت الظَنَّ ياشَـوقِي فَدَعنِي

 أريكَ العشـقَ فينا كيف كانا

ألَـم ْتَـعـلَمْ بأنَّ لَــنَـا قُـلُــوبًا 

تُسَـانِـدُنا وماخَـسِــرَت رِهَـانا

*شاعرة من مصر

One thought on “مساكن الشوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *