تمتماتٌ واضحة لرجل غامضٍ جدا

*محمد العياف العموش

لا تشرحـــــوهُ فوجـــــهُهُ يكفــيهِ

وجــــنونــهُ عن عقـــــلكم يُخفيهِ

ودعوا ضلالاتِ الهدى في فهـــمهِ

فهدى الــضلالةِ وحـــــدَهُ يهــديهِ

هو زوج واقعــــهِ العقيمِ يخونُــهُ

مـعَ أمنيـــــاتٍ صـــــرنَ أُمَّ بنيـــهِ

هو لا يموتُ ولو قطــعتم صوتَهُ

إذ أن سحرَ قصـــــــيدِهِ يحــــييهِ

هو واهب الغيــماتِ ماءَ عـيونها

لا شـــــيءَ غـــــير يباســهِ يرويهِ

ومفاصِلُ الأرضــــينَ تشكو ثِقْلَــهُ

فتـــــكـادُ قبـــــلَ أوانــها تُلـــــقيهِ

يرتــــاحُ أن لا يســـــتريحَ ، لأنَّــهُ

لا يـســتريحُ وجُرحـــــهُ في فـيهِ

لم يكتمل مـــــنذ اكتــمالِ لـسانِهِ

فالعُـــــمْرُ يـــــهدِمُ والمنى يبــنيهِ

ما زاغَ عن نَــبْلِ العيـــــون لأنَّـــهُ

ما زاغـــــتِ الأبـــــصارُ إلا فــيــهِ

يزدادُ في شرحِ الوضوحِ غموضه

يكفيــــهِ أن لا شـــــيء قد يكفيهِ

*شاعر من الأردن

One thought on “تمتماتٌ واضحة لرجل غامضٍ جدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *