“البنفسج” ..توحد اللون وتنوعت الموضوعات

“البنفسج” ..توحد اللون وتنوعت الموضوعات

رهف خالد

افتتحت الأميرة دعاء بنت محمد عزت يوم الخميس ١٤٤٢/١١/٢١ هـ  معرض “البنفسج” في جمعية الفنون التشكيلية “جسفت” في فكرة سباقة حيث استلهم الفنانون لوحات المعرض من اللون البنفسجي تماشياً مع اختيار المملكة لهذا اللون لسجاد مراسم استقبال ضيوف الدولة الرسميين، يتماهى اللون البنفسجي مع صحاري السعودية بعد اكتسائها بنباتات بنفسجية اللون مثل الخزامى وزهرة الريحان والعيهلان ربيعاً، مشكلةً لنا لوحة طبيعية أَخَّاذة مع دمج فن السدو المميز الذي يزين أطراف السجاد الجديد، وهو فن مسجل رسمياً على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، ويتسم السدو بقيمة حضارية كبيرة بالنسبة للمملكة، إذ يعد من الصنعات الإبداعية التقليدية التي برع فيها سكان المملكة منذ الأزل، كما يُعد لون التوازن العاطفي والسلام الداخلي والحكمة كونه يجمع بين طمأنينة وهدوء اللون الأزرق، وطاقة وإثارة اللون الأحمر.

 جسّد الفكرة سبعة عشر فناناً وفنانة وهم: “خالد بايونس – شاهر الشهري – محمد آل عمر – مهدي عقيلي – د. تماضر كتبي – حسن سعيد – أنهار هوساوي – رسمية المرواني – رشا صديق – عبدالله شراحيلي – روزانا منصوري – مها محمد – حمدة شراحيلي – تساهيل مليباري – ثريا باوارث – ثابت حامد – نورة الزهراني” واستطاعوا أن ينتجوا أكثر من ثلاثين لوحة تشكيلية ساحرة، تنافست الموضوعات وحضر الإيقاع اللوني لإبراز أعمالهم المتنوعة والمتعددة بخامات وأساليب معاصرة.

 تواكب التطور والإبداع في الفن التشكيلي المعاصر، وتنافست الأساليب الفنية المختلفة ما بين التعبيرية والتجريدية مروراً بالمدرسة الواقعية ولوحات متميزة مزجت الخط باللون مستوحاة من تراث المملكة العريق، وقد يتوقع بعضهم أن فكرة المعرض تعني المحدودية والرتابة فقط بينما نجد أن تحت عنوان المعرض مساحة كبيرة للإبداع والتناغم بدرجات البنفسجي مشكلاً إيقاعاً فنياً داخل حدود اللوحة، وأنه ويمكن للفنان أن يقدم تحت عنوان اللون الواحد إبداعاً لا حدود له.

نختم بالقول إنها تجربة تستحق الاهتمام والشكر، فوجود مثل هذا التوجه من جمعية الفنون التشكيلي والفنانين يمكن أن يكون مؤشراً لعناوين ومعارض أخرى تخرج برامجها من الروتين السابق وتكشف قدرات جديدة.

 

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

One Response

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *