الأكثر مشاهدة

سمحه محمد العرياني* إن للقصة دوراً ملموسا في تربية الطفل من الناحية الاجتماعية و …

القصة تنمية الإبداع و حس الخيال عند الأطفال

منذ سنتين

168

0

سمحه محمد العرياني*

إن للقصة دوراً ملموسا في تربية الطفل من الناحية الاجتماعية والثقافية، إذ تزوده بالحقائق المختلفة والمعلومات العامة عن المجتمع الذي يعيش فيه، وعن العالم من حوله، وإعداده ليعيش إيجابياً متكيفاً مع المجتمع، مندمجاً فيه، وملتزماً بأنماط سلوكية إسلامية تقوم على الحب والعدل والمساواة والخير للإنسانية كلها. القصة سحر يؤثر على نفوس الأطفال وتعد القصة من الأنشطة المحببة للأطفال، والقريبة من نفوسهم، فكل الأطفال لديهم ميل طبيعي للإستماع للقصص بانتباه لذلك فهي وسيلة عظيمة النفع تتيح للأطفال الاستماع للغة جيدة ومرئية، ويمكن من خلالها أن يثري الأطفال محصولهم اللغوي إضافة إلى تعرفهم على تراكيب لغوية مختلفة ومتنوعة، فمن الضروري أن تكون القصة من الأنشطة الأساسية واليومية في مناهج رياض الأطفال.
فمن خلال القصة يستخلص الأطفال العبرة والمفهوم والسلوك المرغوب فيه اجتماعياً بطريقة شيقة تخلو من الأمر والنهي. فالقصة تعمل على توسيع خيالات الطفل إلى أبعد من الواقع، كذلك تشجيع ميوله الاستقلالية والإبداعية.
إن الأطفال في رياض الأطفال يستطيعون أن يقصوا القصص، فهم يخترعون قصصاً طويلة عن الأسود والقواقع، ويعيدوا سرد المغامرات التي وصفتها المعلمة، ويحكوا عن العالم الذي يعيشون فيه، ومن خلال عملية السرد هذه، فإن الأطفال يتطورون وينمو خيالهم، و بالتالي فإن هذا يساعد على بناء شخصياتهم، لأن عملية سرد القصة تعتبر متممة لعملية خلق الذات والإبداع.
وقد انتشرت القصة بين الأطفال في عصرنا الحديث انتشاراً واسعاً عن طريق الكتاب، والإذاعة المسموعة والمرئية، والمسرح، والسينما، وهي وسائط ذات فاعلية كبرى في أداء رسالتها إليها بانتقال الثقافات والترجمات، ومن أجل ذلك أصبحت القصة ذات أبعاد لا تنتهي
وذات تأثير كبير بين الأطفال. ومن هنا تكمن أهميتها بين الأجناس الأدبية في أدب الأطفال.
فالأطفال ينجذبون إليها، ويستمتعون بها، ويجذبهم ما فيها من أفكار وأخيلة، فإذا أضيف إلى هذا كله سرد جميل وحوار ممتع كانت القصة قطعة من الفن الرفيع محببة للأطفال، والقصة فوق ذلك تستثير اهتمامات الأطفال، فعن طريقها يعرف الطفل الخير والشر، فينجذب إلى الخير، وينأى عن الشر، والقصة تزود الطفل بالمعلومات، وتعرفه الصحيح من الخطأ، وتنمي حصيلته اللغوية، وتزيد من قدرته في السيطرة على اللغة، وتنمي معرفته بالماضي والحاضر، وتهيئ له المستقبل، وتنمي لديه مهارات التذوق الأدبي.

*مدربة معتمدة مستشارة أسرية وتربوية
@samha_aliryani

التعليقات

اترك تعليقاً

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود