نساء في رماد الحرب

 

قصص قصيرة جداً

للقاصة مريم الزهراني 

ثكلى يبحثن عن  النوم في أعين المستيقظين ليسرقن بعضه من الجفون الناعسة، ويمسكن بطرف أيديهم فرداً، فردا، ولايدرين من يكونوا، فتقع إحداهن على جثة زوجها.

طعنة :

نسيت أنها تقتل هواها وتحفرقبرها حينما مد يده ليصافحها،
احتارت بين قلبها ومن حوله، وحين قررت طعنها بسكين الفراق .

تضحيات :

صبرت كأيوب، وحلمت باللقاء كيوسف، سنوات مملوءة بالشوق لهم، الانتظار مزقها حتى أصبحت كالعرجون القديم.

بؤس:

يحاصرهم الفقر، الألم، الجوع،  يترقبون الدفء، نظراتهم تشعل حروف الشفقة، بينما جارهم ينثر اوراقه النقدية بالملهى .

خيبة :

نصح أبناءه أن يقولوا حسنى، وعندما اشتد حواره مع زوجته، انهمر عليها بأنواع الشتائم.

 أسود وأبيض

تتلون الحياة أمام عينيها منذ زمن بعيد، لاتستطيع  فعل أي شيء، لتثبت لعالمها أنها قادرة، مرت سحابة، أذابت كل الطرق التي رسمتها بأقلامها الملونة.

نهاية:

نسج الوقار أعشاشه على ثنايا تجاعيد وجهه
زاده نور على نور..
يستضيىء من منهل علمه أبناء الحي، جيلاً بعد جيل لا كلل أو ملل.
لم تغب شمس علمه عن ذلك الحي، كانوا ينتظرونه عند باب المسجد ليلقوا عليه التحية كالمعتاد، تمللوا من دقائق الانتظار ولم يعتادواغيابه، دخلوا المسجد للصلاة فإذا بنعش مسجى أمامهم يشع نوراً حينها ادركوا معنى الفراق . 
* كاتبة وقاصة سعودية

2 thoughts on “نساء في رماد الحرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *