الأكثر مشاهدة

نسيبة بن حناشي* رسم زهوة قاسم استيقظت هبة صباحاً على صوت العصافير كان الجو جميلا …

قطة هبة

منذ سنتين

144

0

نسيبة بن حناشي*

رسم زهوة قاسم

استيقظت هبة صباحاً على صوت العصافير كان الجو جميلاً في الخارج، الشمس مشرقة، والفراشات تغني أغنية الربيع.
ارتدت هبة أحب الفساتين إلى قلبها وتناولت فطورها وقالت لأمها:
_أمي: أريد أن أخرج للعب مع صديقاتي
_ الأم: حسنا عزيزتي لكن لا تتأخري.
خرجت هبة من المنزل وهي تقفز فرحاً وشوقاً للقاء صديقاتها.
تعالت أصوات الأطفال وهم يلعبون الغميضة وانطلقوا يختبئون وراء الأشياء وكلهم فرحا وبهجة، وسرور
أسرعت هبة لتختبئ خلف شجرة كبيرة وإذا بها تلمح قطة صغيرة جميلة فاقتربت منها ببطء
تحاول الإمساك بها، تراجعت القطة للوراء خائفة لكن هبة أصرت على الإمساك بها فحملتها وأخذتها إلى المنزل وخبأتها تحت سريرها خوفا عليها من أن تهرب ثم أغلقت باب غرفتها واتجهت إلى المدرسة، وفي يوم الغد دخلت الأم إلى الغرفة لتنظفها فإذا بها تسمع صوت مواء ينبعث من تحت السرير، رفعت اللحاف فوجدت القطة التي لم تتوقف عن المواء بسبب الجوع، تفاجأت الأم ثم ذهبت وأحضرت لها بعض الطعام والماء ولما عادت هبة مساء من المدرسة وجدت الأم في انتظارها
الأم: من أين أتيت بهذه القطة ؟
هبة: وجدتها عندما كنت ألعب في الخارج مع صديقاتي فأحببتها كثيراً.
الأم بنبرة غاضبة: لكن ألا تعلمين أنها كادت تموت من شدة الجوع وهي محبوسة داخل غرفتك؟!
خفضت هبة رأسها خجلاً من فعلها وردت على أمها والدموع تملأ عينيها:
_ فعلت ذلك لأنني كنت أخاف أن تهرب فيصيبها أذى في الشارع.
احتضنت الأم هبة وهي مبتسمة ثم قالت لها:
أفهم ذلك عزيزتي لكن القط مثله مثل الإنسان لا يحب أن يسجن، يريد أن يكون حرًا ليأكل ويشرب ويتمتع باللعب مثلك تمامًا، لذلك نهانا رسولنا الكريم عن سجنه فقال صلى الله عليه وسلم: “دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت” إنه الرفق بالحيوان الذي أوصانا به الإسلام صغيرتي.
ندمت هبة كثيراً على فعلتها وطلبت السماح من أمها ووعدتها ألا تفعل ذلك مرة أخرى.

 

كاتبة قصص للأطفال _الجزائر
a947856z@gmail.com

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود