آمال الحبيشي والحديث بلغة اللون

حاورتها: مضاوي القويضي
ذات ريشة أنيقة، وأسلوب فني فريد، وجذاب…التشكيلية القديرة، أنيقة الريشة: آمال عبدالرحمن الحبيشي، التي كان لنا معها الحوار التالي:
– بداية نسعد بالحوار معك في مجلة فرقد الإبداعية، ونود أن نسألك: حضرتك معلمة لمادة الأحياء. ترى مالعلاقة بين التخصصات العلمية، والفن التشكيلي والأدب؟ ولماذا نرى المختصين بها مبدعون فنيا وأدبيا؟ 
 الله يحييكم، وأنا مسرورة بتواجدي معكم. 
بالنسبة للرسم هو هواية راقية، جميلة ليس لها حدود. 
والحديث بلغة ملونة رقيقة، يتمتع بها الجميع، وتخصصي العلمي بالذات لمادة الأحياء زادني شغفاً بهذه الهواية، لأن المعلومات في مادة الأحياء تصل للمتعلم عن طريق الرسم.
– حدّثينا عن مراحل تطور موهبة آمال، حتى وصلت إلى الاحتراف الذي هي عليه اليوم. ومتى يصل الفنان إلى ذروة النضج الفني-لاسيما- في الفن التشكيلي؟
 كانت بداياتي مع كرّاسة الرّسم المدرسي، والألوان الخشبية كبداية أي طفل. ومن المفارقات الجميلة أن والدي كان يعشق الرسم، والشعر، وعندما يرسم نلتف حولة مستمتعين كذلك، والدتي كانت تحب الخياطه والتطريز. فنشأنا نستمتع بالفن ونعشقه. وللمعلمات في المدرسه دور صقل موهبتي، فمن خلال تشجيعهن شاركت في العديد من المعارض المدرسية إلى أن وصلت الى المرحلة الجامعية، فكان الرسم متنفسا من ضغط الدراسة. وكان تعلمي للرسم ذاتي عن طريق التثقيف البصري. والفن -ياعزيزتي- متجدد دائماً مهما نهل الفنان منه فلن يصل الى مرحلة النضج.
– هل ورث أبناؤك وبناتك الميل للفنون التشكيلية؟ كيف تشجع أمال ميول  أبنائها، وبناتها، سواء كانت علمية أم فنية أو أدبية؟
لم يهبني الله أطفالا، لكن أطفال إخواني اللذين حولي، يحاربونني دائماً على قطع (الكانفس والألوان والريش) فهم عاشقون للرسم…
– لقد شاركت الفنانة آمال الحبيشي في فعاليات عديدة ضمن المهرجانات المحلية، كالمهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية، 
ومهرجانات، ومعارض في الدول العربية، كمعرض بصمات الدولي الذي أقيم في جمهورية مصر العربية.  
هل من إضاءة حول تلك المهرجانات والمعارض الفنية الدولية، وأهميتها في إبراز عبقرية الفنان التشكيلي السعودي، وتسليط الضوء على أعمال الفنانين السعوديين؟
نعم، لي العديد من المشاركات المحلية على نطاق مدن المملكة، في جمعيات الثقافة والفنون، وفِي المهرجانات، كالجنادرية والألف لوحة، ولوحة ومهرجان الأزهار. ومهرجان البحرية. واليوم الوطني والعديد العديد من المحافل، والمناسبات… وللمشاركة في المهرجانات، وأوراش العمل فائدة كبيرة لرؤية المخرجات الفنية، والأساليب، والطرق المبتكرة في الرسم. ونحن من خلال هذا الاحتكاك الفني، نرقى بالفن، ونتعلم، وتبرز الأسماء التي تستحق.
أما بالنسبة لمعرض (بصمات الدولي) في القاهرة، فقد كان تجربة جميلة، امتزج فيها الفنّ السعودي بالفن المصري الجميل. وقد كانت هناك ورشة عمل مصاحبة للمعرض.
– بودّنا أن تحدّثينا عن مشاركتك في معرضك الشخصي (حياة لمسة) بنسختيه الأولى، والثانية. وما أهمية تواصل الفنان مع جمهوره، من متذوقي الفن التشكيلي، والنقاد، والفنانين الآخرين ؟ 
  أنا أقمت مع مجموعة من الفنانين والفنانات معرضين، بمسمى (حياة اللمسة). كان الأول في (صالة تسامي).تميز بالحضور الفني المشجع ،كان أول انطلاقة جريئة لنا، عن طريق عرض مجموعة من اللّوحات لكل فنان، وتمثيل المدارس الفنية المختلفة. وفِي معرض (حياة اللمسة الثاني)، والذي أُقيم في (صالة عبدالله القصبي)، كان الحضور الفني أكثر تميزا،ً وكان هناك العديد من عمالقة الفن السعودي، وتم بيع عمل من أعمالي. وقد اجريت معنا العديد من اللقاءات الصحفية، والتلفزيونية، التي أشادت بنجاح المعرضين، وجمال الأعمال المعروضة، وأصبح لكل منا اسمه المميز. 
– ماشاء الله! تبارك الله! الحركة الفنية السعودية، وضعت بصمتها في المحافل الدولية، والعالمية. ما تقييمك للحركة الفنية التشكيلية في المملكة العربية السعودية؟  
الحركة الفنية السعودية وضعت بصمتها في المحافل الدولية والعالمية -كما تفضلت-وأصبح للفنان السعودي خطة وأسلوب مميّزين.
 – تكريم الفنان حدث مهم في حياته، يدفعه للتقدم، والمزيد من العطاء. ما أهم تكريم حصلت عليه أ. آمال حتى الآن؟ 
نعم التكريم يحفز الفنان لبدل المزيد، والحمد لله حصلت على الكثير من الشهادات والتذكارات الجميلة، لكن من أهمها مشاركتي في (مهرجان جمعية رؤية الخيرية للمعاقين بصريا). وقد أقمنا ورشة عمل، وكانت اللوحات المنتجة هدية للجمعية، يعود ريع البيع لهم، كذلك من أجمل ما تم تكريمي من خلاله، المشاركة في معرض الفنان الراحل( فهد الحجيلان)، وكان ريع بيع اللوحات إهداء لأبنائه. 
– مبدعة حضرتك في الأشغال اليدوية التريكو، والديكوباج، وغيرها. ما سر هذا الشغف الفني الجميل؟ 
والدتي كانت تقوم بأعمال التطريز، والتريكو أمامي، فأحببت الخياطة، والتطريز، وأبدعت فيها. والديكوباج أعجبتني مخرجاته فتعلمته.
 – أهم اللوحات التي ابدعتها أنيقة الريشة آمال الحبيشي؛ لوحة لك معها قصة. خبّرينا عنها؟ 
لوحتي (مزنة)، كانت أول مشاركة لي في (معرض الجنادرية). كان يجلس بجواري أبي، وأنا أرسمها. وعندما انتهت أطلق عليها إسم (مزنة).
 
– هل مازالت المدارس الفنية تلقي بظلالها على نتاج الفنان، أم أنه أصبح لكل فنان مدرسته الخاصة به وبفنّه؟!
المدارس الفنية موجودة كقاعدة يرتكز عليها الفن، ويرجع إليها، لكن الفن الآن تغير، وتطور، وأصبح لكل فنان تقنية وأسلوب خاص به.
 – ما مستقبل الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية من وجهة نظرك ؟
مستقبل واعد، مبشر بالخير؛ خاصة بعد الأدوار الفعّالة، التي تقوم به جمعيات الثقافة والفنون.
 – هل مازال للريشة رونقها، مع وجود الرسم الرقمي، والتصميم الجرافيكي اليوم؟
نعم ياسيدتي. فالريادة للإحساس الطاغي على اللوحة، التي رُسمت به.
– آمال الحبيشي الفنانة التشكيلية، ومدربة الفن التشكيلي. حضرتك قد أقمت عددا من دورات الفن التشكيلي، وشجّعت عددا من المواهب على الانطلاق. فمارأيك في التعاطي المباشر مع دارسي الفن التشكيلي ومحبيه ؟
نعم كان لي العديد من الدورات، التي أقيمها في مدرستي، وفِي النوادي الصيفية، ومع شعبة النشاط المدرسي. أشعر بمتعة كبيرة مع المتدربات، ويسعدني التقدم الملحوظ الذي أراه منهن.
 
– وختاما  تشكر مجلة فرقد الإبداعية أنيق حضورك في عالم الفن التشكيلي السعودي وفي حوارنا الماتع معك.
تحياتي لك ياسيدتي.  ولمجلة فرقد سعدت بحواركم وجواركم.

2 thoughts on “آمال الحبيشي والحديث بلغة اللون

  1. لقاء مميز بتميز الفنانة آمال ومحاورتها المتألقة دوما الأستاذة مضاوي القويضي..
    بكن نعتز ونفخر يا مبدعات وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *