على متن لوحة

على متن لوحة 

سلوى الأنصاري

بين ثقوب ذاكرة عشوائية استيقظت راوية، وهي بين ركام ألوان ومجموعة من الفرش، لا تعلم ماذا حدث وما الذي أصابها!

على الرغم من الألم الذي تشعر به ولوحاتها الوردية التي أزهق اللون الأحمر روحها ونال منها الأسود ما نال، إلا أنها لم تستطع أن تفهم ماذا يجري حولها، ولم تدرك أنه سيحل على عالمها الظلام…

كلُّ ما تشعر به ألم في زوايا المرسم وألوان تمردت عليها بلا استثناء، كل ما حولها تمرد!

بدت وكأنها تجهل أقلامها وألوانها وحتى مشاعرها، تأملت قليلًا ثم أفاقت وكأن أحدهم أمسك بيدها لتعود للوراء وتتذكر كيف تجرعت الألم حد الارتواء، تذكرت ألم الفقد الذي هوى بها على متن لوحة، إلى عالم ملئ بضحايا كوفيد ١٩، استجمعت قواها، لمت شتات أفكارها، أعادت الفرش والأقلام والألوان إلى صناديقها، أمسكت بلون الأمل وخطت على اللوحة الحمراء، ستشرق الشمس ولو بعد حين…

 

 

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

20 Responses

  1. لوحة حزينة بقدر حزن الفقد الذي ابتليت به البشرية اجمع ..يالهذا الوباء الارعن وكانه طفل يمسك برشاش طلق لايعرف اين يوجه فوهته مصدوما” بما يسمع لهول الصوت ورجع رذاذ عتاد الرشاش..بندقية في كل لحظة تطلق رصاصاتها في بيت من بيوت البشر الآمنة
    تلك اللوحة ستكون أروع وثيقة على ما الم بالزمان من مأساة كونية ..شكرا” لهذا التصميم واللون والكلمات ..شكرا” لهذا الإبداع.
    نسأل الله دوام التقدم ويرحم من ابتلي بهذا الوباء وينجي من بقي على أرض المعمورة ويبارك بجهودهم لتنقية الحياة .
    د.ذكرى – بغداد العراق

    1. الوباء ليس بأرعن لأنه بتقدير العليم الحكيم ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك

  2. اسعدك الله وزادك من الابداع ومتعك بالصحة والعافية روايه رائعه ومعبره احببت ان ابحر فيها ولا اعود الى نهايتها تسلم يدك وسل قلمك والوانك يامبدعة

  3. لوحه و كلمات مؤثره في الحقيقه هذا مانشعر به وكلنا تفاؤل بزوال الوباء بإذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *