السادسة وجعاً

قصة قصيرة 

للقاصة / وئام قرشي

# كأنما اتفقت كُل الأسباب على أن تُظهرها بِكلِ هذا السوء، والكآبه، حتى بدت غريبةً عن نفسها مُتسائلةً، هل تَمتُّ لي هذه الشَخصية بِصلة؟؟!!
هل حجم المآسي يتمكن منا بكلِ هذا القدر لدرجة يجعلنا نُدقق النظرَ في المِرآه كلما مررنا بِجانبها صُدفة، في ملامحٍ لا أثر للحياه فيها مُلتفتين خلفنا أحيانا بِخلعة يُساورنا شك بأن شخصا ما خلفُنا وأن تلك الملامح تَخُصه هو لا نحن؟؟
#الثامنه_ألماً
اقتنعت تماما أن تلك المَرحله ما هي إلا أضغاثُ آلام ستزول بِمجرد امتلاَكُها شجاعة التغيير، وأن رُوحها المُتهالكة هي فقط من تَستطيع تَرميمُها، فَكلِ صفعة من الحياة مهما كانت درجة قُوتها هي فقط من تستطيع جعلُها تحلق بجناحين من ثِقةٍ لا تهتزُ أبداً .
#العاشره_تَفاؤلاً 
التقطت الحُزن المُبعثر في زوايا الغرفه، والقلق والأرق المُصاحب له، شراشف البُكاء، الدُموعِ المُتناثره هُنا وهُناك، راميه إياها في سلة القُمامه، قامت بِترتيبِ الضحكات المفقُودة والثقه المَهزوزه، اخرجت الطاقة الإيجابيه الكَامنه ورتبتها على وسادَتها بجانبِ رأسها المُثقل بالتعب والهواجس، ثم أخيراً وقفت أمام المرآه مُستبدله كُلِ ملامحِ الألم تلك بوجهٍ مُشرق مُمتلئ طُمأنينة علها تُواجه به عاصفة البُؤس تلك، مُستعينةً بِمقولة ”لن تُهزم امرأةٌ  تُؤمن بِنفسِها!! .
#الثانية_عشره_ثقة بالنفس
كتابٌ قَيّم، كُرسي مُريح، مكان مِثالي للقراءةِ، كوبٌ من القهوه، وبال خالٍ من كُلِ المُكدرات التي تخلصت منها بِرميها في مُستنقعِ الماضي، قلب صافٍ  مُدرك أن التغيير ينبع منه، منه فقط حيث لا صديق ولا حبيب ولا وطن، وأن تلك الفَقرات الـ33 التي تُسمى عمُود فَقري هي من تستحق أن نستند عليها، لأنها الوحيده القادرة على ذلك.
أصبحتْ مُؤمنةً أكثر بأنه لا وطن ولا عائله تمنَحُها الانتماء، إنما الانتماء الحقيقي يمنحه لها قَلبها فقط،
لذا رقصت على حافة الألم ورممت المُتهالك منه بإعادة ثقتها في نفسها.

 * كاتبة من السودان

16 thoughts on “السادسة وجعاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *