عندما يستفيق جرحٌ قديم  

عندما يستفيق جرحٌ قديم

 

محمد العجلان*

تتسألين ..
عن سر قمحي الجبين
عن ذلك المزروع في حدق اليتامى
ورؤى المجاريح الحزانى
والحيارى المغرمين

تتسألين ..
عن سر هذا الشعر ..
كيف بدا وأين سينتهي ..!
وإلى متى سيظل يبحث في مدى العتماتِ
عن ألق الحنين

تتسألين ..
عن سر أحزاني
وعن سر الأسى الممزوج
في كأسي ببعض الكبرياء
عن سر طعنات القصائد
في قلوب الغيدِ ..
عن تلك الدماء
يا أنتِ ..
هذي كل أسراري أداريها
بثوبٍ من حياء
أنا شاعر يا أنتِ أطعن بالقصيدة ألف أنثى
لكنني ..
أدمى لطعناتي
وتحتفل النساء
أنا شاعرٌ يا أنتِ
أسكن في فيافي المستحيل
ملح الصحاري في شفاهي
والغدُ المأمولُ ..
فجرٌ يُستمال ولا يميل
سغبٌ يقطّع كالصليل
مترجلٌ ولهي الذي
يقتادني نحو المصير
وحصانُ أحلامي بآمالي
يسير ولا يسير
يهفو ويرهقه الصهيل
أنا شاعرُ ياأنتِ
أنسجُ فوق صفصاف الغرام قصائدي
بأصابعي تنمو النخيلُ
وفي فؤادي للهوى بئرٌ كريم
يستغيث بماتحاتٍ بالدلاء
تتسألين ..
عن سر هذا المستهام
المشمعل بعزمه نحو المنى
والصيفِ ولى والربيعُ
وكرمه لم يُجتنى
صبًا ينام على الجراح ولا ينام
شبحًا يتمتم في الظلام
ويفيق والجرح القديم
يعود جرحًا مثخنا
هل كنتِ يومًا تنصتين إلى الحمام ..!
هل نمّ في أذنيك بعضًا من نحيب ..
أم كنتِ تعتبرين نمّ حمائم الأيك الغناء ..!؟
يا أنتِ هذا بعضُ بعضي ..
إنما لغتي بكاء
هل كنتِ يومًا في عداد الهائمين ..
الضائعين ..
النازفين دماءهم في كل حين ..
القابضين على الطعان قلوبهم ..
العاشقين وما لهم من عاشقين ..!؟
أنا واحدٌ من هؤلاء
أنا واحدٌ من هؤلاء
أنا واحدٌ من هؤلاء

 

* شاعر سعودي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *