أحلام تائهة

*علي المنكوتة

قُصِّي رُؤَاكِ على يَعْقُوبَ وَاحْتَفِلِي

 ما عدتُ  أَمْلِكُ لَا ثَوْبًا وَلَا بَصَرَا

فكيفَ أُقْسِمُ والأبْوابُ مُشْرَعَةٌ

ولي بقَايا لِطَيْفٍ لم يزلْ بَشَرَا

فما شَكَوتُ سِوى حُلْمَاً يُرَاوِدُني

لكنَّهُ لم يَكنْ شَمْسَاً ولا قَمَرا

 وَصَاحِبُ السِّجْنِ لَا يَطْوِي  عِمَامَتَهُ

 لِلطَّيرِ  حِينَ ارْتقَتْ في رُوحِهِ زُمَرَا 

 أُسَاوِرُ  الشَّكَّ أَم  لِلشَّكِّ فِي كُتُبِي

 مَا يُشْبِهُ القَيْدَ أَوْ مَا يُشْبِهُ القدرا

تميدُ بي لُغَتَي في كُلِّ نَاحِيَةٍ

 لَكنَّهَا لَمْ تَدَعني أَنْقُلُ الخَبَرا

 أُعَانِدُ الوَقْتَ وَالأَيَّامُ تَحْمِلُنِي

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ حتَّى مَلّتِ السَّفَرا

لَا تَعْذلِيهِ على أَحْزَانِ سيرتهِ

فلوعةُ الحُبِّ تُوفِي الدَّينَ والقَدَرَا

فَكَيْفَ بالنِّسوةِ اللَّائِي كَتَبْنَ على

ثَوْبِ الطَّهَارَةِ حُلْماً تَاهَ وَانْدَثَرَا

 لِهُنَّ سِرْبٌ مِنْ الضَّحِكَاتِ يَفْضَحهُ

صَمْتُ الشَّبَابيكِ والقِنْدِيلِ حِين سَرَى

وباتَ مُتَّكَيء يَشْكُو هَشَاشَتَهُ

وسيِّدُ القَصْرِ في أحْلامِهِ احْتَضَرَا

حتى الضِّيَاءُ إِذَا أَعطَاكَ  قُبْلَتَهُ

يَقُصُّ أَحْلَامَكَ العَمَياءَ حَيثُ جَرَى

 فَعُدْ كَمَا كُنْتَ لَا يَعْقُوبُ تَفْتِنُهُ

 رُؤْيَاكَ فَاِرْجِعْ إِلَى بِلْقِيسَ مُعْتذِرا

*شاعر سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *