على مقام السهد

*فوزية المرعي

تعال هلمَّ قبل السهد أقبل ..    

سئمتُ الطيف في صهد اشتعالي

 تعال لك المراح بعرش قلبي…    

وقبّلْ نشوة روح ابتهالـــــي

 تعال فلم يعد وطني أنيسا        

ولا الاحياء فيها ظلّ غــال

 وهبتُ الزهر من عمري سنينا ..  

وأثملت النجوم على الليالي 

تعال نجوب هذا الدهر صمتاً…    

ونغرق سكرنا نهر الوصال

 فبيتي بات في الاسفار ذكراً  ..    

فهل بعد الدمار به أُبالي .؟ 

وإما أنّ في الأضلاع ضلعٌ        

تهيمُ بوجده سبل اعتلالي

 وما صهلت خيولٌ جوف ليلي..  

تميد رؤاك في صخب الخيال

 أنوح وأغتدي أبيات شعرٍ….  

يسربلها الظلام ولا أبالـــــــــي 

ولست أنا سوى ورقاء تشدو ….

بطيف الوجد أضناها افتعالي

 شممتُ خيانة الأصحاب همسا ..  

وحين ترحلوا رعد ابتهالي 

هيَ الأيام تغوينا فنغدو  ..    

ثغورا تستقي سكب الهــــــلال 

فلا تسأل فراتي عن جفوني…   

ولا الأهداب عن سرّ اعتلالي

 ثغاء الصمت يشعلني حنيناً ..   

ونوح الطير يشعله سؤالــــي 

فلا الأيام تحنو لي صفاءً ..   

ولا الصهباء تسكب بالــــحلال 

ولا أنا من وحيف الموج أغدو ..  

سوى رئم تتيه ُعلى التلال ِ

شاعرة من سوريا

One thought on “على مقام السهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *