موسى الحالول في ضيافة فرقد

 

ملتقى فرقد الثقافي الرقمي ـ الطائف:

استضافت جماعة فرقد الإبداعية عبر الواتس آب ضمن سلسلة برامجها في أماسي فرقد . كم المترجم والقاص الاستاذ الدكتور موسى الحالول، الأستاذ بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة الطائف

وقد تحدث لأعضاء الجماعة عن تجربته الثرية في الأدب والترجمة والحياة فكان اللقاء:

 

بدأ اللقاء بحفاوة وترحيب من أعضاء الجماعة والإدارة المشرفة عليها بالضيف الدكتور الذي رد ذلك الترحيب بمثله مبدياً سعادته لتواجده بين نخبة الأدب والشعر

ثم تلا ذلك اسئلة الاعضاء والعضوات للضيف فكانت على النحو التالي :

_عندما نقرا سيرة الدكتور الاستاذ موسى نجد أن اللغة العربية والإنكليزية كانت ملازمتين لمسيرته

سؤالنا الاول:

صف لنا علاقتك باللغة وهل كان لدراستك اللغة الانكليزية تأثير على شخصية الدكتور موسى ؟

وهنا الأستاذ حامد العباسي متسائلا : 

_ سؤال أخر تم توجيهه للضيف:

من سيرتك الفذة ، أرى أنك جمعت بين النقيضين ، دراستك وتدريسك للغة العربية واللغة الانجليزية ، ألا ترى أن أحدهما كان عائقا للآخر، أو مشكل نوعا ما ؛ خاصة وأن اللغة العربية بحر لاساحل له في الإعجاز اللفظي والعلمي ؟

_وكان رد الدكتور موسى : 

 لا أرى تناقضا بل تكاملا بين اللغتين. لكل لغة جمالها. وكوني أكتب الأدب باللغتين فلا أرى تنافرا بينهما. طبعا هناك ما لا تمكن ترجمته إلى لغة أخرى مهما أوتي المترجم من مهارة.

_أما الاستاذ خلف سرحان فطرح تساؤلاته حول :

عطفا على خبرتك المعتبرة في مضمار (الترجمة)، ما هي توجيهاتك ونصائحك للمبتدئين، و لطلاب أقسام الترجمة في الجامعات، في تعاطيهم مع الترجمة عموما، والأدبية منها بشكل خاص؟
ويتسع السؤال ليشمل كلمتك التي توجهها لنفسك ولكل المترجمين عموما لعلها تكون عصا يتكؤون عليها في رسالتهم المقدسة؟

_فكان رد الدكتور : 

هذه شرحها في الكتاب مما يطول. لكن باختصار، على المبتدئين العناية الشديدة باللغتين، والتبحر في التراث الأدبي لكلا اللغتين، إذ لا يكفي أن يكون المترجم ثنائي اللغة، بل عليه أن يكون ثنائي الثقافة أيضا.

_الاستاذة ابتسام البقمي تساءلت حول :

هل الترجمة تقتل النص الأصلي.؟

فرد الدكتور موسى الحالول : 

لا. قد تزيحه عن أصله قليلا. وقد تحييه من البلى والنسيان. وقد تكون أفضل من النص الأصلي. وقد تطمس جماله إذا تناولته يد مترجم عسراء ثقيلة، ولدي أمثلة على كل ما سبق

_ وكانت للأستاذ مطلق المرزوقي أيضا مشاركة واستفهام حول : 

الجزيرة العربية هي مصدر الحضارات
ومصدر اللغة العربية
وبما أن هذه اللغة العظيمة لغة الضاد
هي هويتنا
كيف تراها الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين
مع العلم ان بلاد الشام ومصر من وجهة نظري
مازال لديهم شيء من هذا الأهتمام باللغة

_وبادره الدكتور بالإجابة :

لغتنا، كما وصفتها في كتاب لي، معذَّبة. لا أظن أن أمة تهمل لغتها كما يه‍مل بنو يعرب اليوم، أعوج الناس لسانا اليوم، وأنضرهم عودا.كثير من أدبائنا لا يتقنون أبسط قواعد اللغة العربية للأسف، وهم كتاب تستضيفهم الفضائيات

_وهنا عاد الاستاذ خلف سرحان للتساؤل :

هل وجدت من التقدير المادي والمعنوي، والاحتفاء بأعمالك المترجمة ما يوازي الجهد والوقت والعناء الذي بذلته ومازلت تبذله؟
وإن كانت الإجابة ب (لا) فما الذي تعول عليه، ويبقيك مناضلا في هذه الجبهة؟

_فكان رد الضيف :

الإجابة هي لَعَم (لا + نعم).

سأظل أناضل على جبهة الترجمة الأدبية إلى آخر قدراتي على ذلك. إنها متنفسي الإبداعي البديل. لا أترجم بالضرورة لأنال مكافأة مادية أو ثناء من فلان. لكن إن حصل هذا، فلا بأس.فمثلاً هناك جهة حاولت أن تغمطني مستحقاتي حين كلفتني ترجمة عمل أدبي ضخم، وحاولوا التنصل من العقد أو دفع مستحقاتي. لكنهم رضخوا للحق في نهاية الأمر.لكن بالمقابل لا بد من رفع القبعة، وهي ليست مما أعتمر، لمشروع كلمة في أبوظبي لنشره أربع من ترجماتي ومهنيتهم العالية.

 

_وعاد الاستاذ خلف لتناول أطراف الحديث متسائلاً :

من أهم المترجمين العرب الذي ترى شخصيا أن مشروعه الترجمي مثريا لك ولغيرك من المترجمين المعاصرين؟
وتذكر بإعجاب عطاءات صديقك المترجم الدكتور علي القاسمي.
بايجاز..كيف ترى تجربته؟ وما الذي يلفت نظرك فيها؟
 

_فما كان من الدكتور موسى الحالول إن أجاب :

الدكتور علي القاسمي رجل موسوعي، يقرأ بثلاث لغات. وهذا العلم الواسع انعكس في كتاباته وترجماته. كما أنه عضو في مجمع اللغة العربية في دمشق والقاهرة. كما أنه أشهر خبير بعلم المصطلحات العربية. لذلك حين ترجم الشيخ والبحر لهمنغواي، أتعب من بعده ونسف ترجمات هذه الرواية لمن أتوا قبله.ولا زلت أذكر بإعجاب شديد ترجمة الأكاديمي العراقي الآخر إبراهيم المميز الذي ترجم المعلقات إلى شعر إنجليزي، مستخدما البحر الشعري الإنجليزي الأكثر شيوعا Iambic pentameter الخماسي التفعيلة.وهناك عفيف دمشقية. لغته ثرية وعذبة رقراقة، ولاسيما في ترجمته لرواية سمرقند لأمين معلوف.وعموما أحاول أن أقرأ الكتاب بالإنجليزية، لأني أشقى كثيرا حين أرى الأخطاء الفظيعة التي يرتكبها المترجمون، وأدخلوا إلى لغتنا الجميلة ما ليس فيها. وهذه اللغة الجلب أسميها “بركات المترجمين.”ومن أكثر المترجمين العرب دقة أستاذي د. محمد زياد كبة، الحائز على جائزه الشيخ زايد الترجمة سنة ٢٠١١، لكنه ترجماته ليست في مجال الأدب، مع أنه أديب بطبعه، وباللغتين العربية والإنجليزية.

_ الاستاذة نادية السالمي تساءلت :

 الظروف الاجتماعية والسياسية كانت في صف المثقف العربي أم الغربي؟ غير الحرية ماذا يحتاج المثقف العربي ليمارس دوره ؟

_ الدكتور موسى الحالول : 

لا شك أن الظروف مع الكاتب الغربي. لكن لا ننسى أن العالم الغربي ليس كله سواء. أمريكا اللاتينية غير أمريكا الشمالية. فهؤلاء أيضا كانوا إخوة لنا في الشقاء.والمثقف العربي يحتاج إلى الصدق مع نفسه

_الاستاذ خلف سرحان مجدداً يتساءل : 

كثر الكلام عن الترجمة الحاسوبية والترجمة من خلال النت، وأنها قد تهدد مستقبل المترجم البشري مهنيا؟
كيف ترى هذا الطرح؟

مداخلة للأستاذ أبو مراد : 

رد الدكتور موسى الحالول : 

_الاستاذ خلف سرحان : 

كثر الكلام عن الترجمة الحاسوبية والترجمة من خلال النت، وأنها قد تهدد مستقبل المترجم البشري مهنيا؟
كيف ترى هذا الطرح؟

_وجاء رد الدكتور موسى كالتالي : 

من يقل هذا فهو لا يعلم مصائب الترجمة الحاسوبية. يمكن للترجمة الآلية أن تكون صحيحة بنسب متفاوتة طبقا للمجال الذي تتعامل معه. لكن لن يتمكن حاسوب قط أن يترجم قصيدة فيها من ظلال المعاني ما يشيب لها المترجمون المحترفون

_ وشارك الدكتور أحمد الهلالي في الحوار بـالتساؤل  : 

_فكان رد الدكتور موسى :

_ وجاء التساؤل : 

ترجمت الأعمال الكاملة لهيمنجواي.
ماذا أضفت لاسيما وأن كثيرا مما ترجمت سبق أن ترجم.

_إجابة الدكتور موسى : 

أنا ترجمت مجموعة همنغواي القصصية، وليس الروائية، كاملة. وهذا سبق لي، وكان الفضل في هذا التكليف لسلسلة إبداعات الكويتية. لا أعتقد أن مترجما عربيا قد ترجم كل قصص همنغواي. ثانيا، زودت ترجمتي بحوالي ٤٨٠ تعليق وشرح لأقود القارئ العربي إلى خفايا عوالم همنغواي القصصية.

_وختم اللقاء بمداخلة ثرية من الإعلامي والكاتب المعروف صالح بن حسين حيث قال : 

سعادة البروفيسور موسى بعد الترحيب بك بين اخوانك وأخواتك :

سؤالي الأول:
ربع قرن قضاها البروفيسور موسى الحالول في الترجمة ( أكلت) من جهده عبر هذا المشوار الثري..
يعني 30 كتابا في الترجمة في مقابل 5 كتب من تأليفه !

فهل بالفعل الترجمة بمثل هذا الإدمان عليها (تأكل) المبدع وتكون على حساب نتاجه الإبداعي الذاتي
كما تفعل بنا الصحافة ونسميها(المطحنة) التي تطحن جهدنا الإبداعي في تروس العمل الصحفي.

ثم السؤال الثاني :
هل اعمال هيمنجواي بالذات وجد فيها البروفيسور مايشبع نهمه ومتعته في الترجمة بخلاف الأعمال الأخرى
وأين مكامن التميز في أعمال هيمنجواي عن غيرها؟

_فجاء رد الدكتور موسى كالتالي :

نعم، لقد قلت في لقائي الأخير مع جريدة الرياض إن الإدمان على الترجمة يثبط الإبداع الأصيل، ولست أول من اشتكى من مطحنة الترجمة.

أما عن ترجمتي لقصص همنغواي، فلم يكن ذلك بمبادرة مني. بل من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت. وكان هذا تكليفا وتشريفا لم أملك أن أرفضه، ولاسيما أنني كنت في بداية مشواري الترجمي. وكان هذا اعترافا من المجلس بكفاءتي في الترجمة التي تجلت لهم في ترجمت لكتاب أساطير الهنود الأمريكيين وحكاياتهم. وعلى ذمة سليمان الحزامي، رئيس المجلس آنذاك، أنهم رشحوني من بين كل المترجمين الذين يتعاملون معهم لأن ترجمتي الأخيرة كانت “وايد، وايد زينة.”

وكما بدأ اللقاء انتهى بحفاوة وشكر عارمين للضيف الدكتور موسى الحالول لتلبيته الدعوة والتواجد في مجموعة فرقد الرقمية. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *