أنشودة لعري اليقطين

*مطلق العتيبي

ناديتُ..

ناديتُ.. 

حتى خانَنِي نفَسِي!

من يُنقذُ الجسَدَ العاري 

إلى اليَبَسِ !?

قد غابَ 

رجْعُ الصَّدى في الموجِ..  

وارتعشت أحلامُهم بين ميؤوسٍ ومبتئِسِ !

مابينَ جُوديِّهم 

والموتِ أشرعةٌ من الضياع.. 

تُمَنِّي الليلَ بالقبَسِ!

وبين يقطينهم 

إذْ يُشتهى قمَراً 

وبين سوآتِهم جيلٌ من العسَسِ!

تقاسموا ظهرَ ثورٍ

حينما انتُبِذوا ليركبوه.. 

وسارَ الوحْشُ بالفرسِ!

ماأبدَعَ الحوتُ 

الا بطنَ مقبرةٍ تمشي بهم

نحوَ قاعِ الجُبِّ والغلَسِ!

وما تمخَّضَ 

عنه الطَّودُ من خبَرٍ

إلا ليُلقي عليهم سورةَ الخرَسِ!

وما تخايلت 

الخضراءُ عن ودَقٍ

إلا وجاءتهمُ النَّكباءُ كالجَرسِ!

يمشون 

في خِطبةِ المشوارِ من زمنٍ

إذْ لم تُخيِّمْ عليهم روعةُ العُرُسِ!

 

ولم يَمُرَّ على بستانِهم ثمَرٌ

فكيف والقفْرُ في أطلالِهِ الدُّرُسِ!?

تؤتي 

الثِّمارَ بساتينٌ مُطوَّقًةٌ بالشَّدْوِ

مبْتلَّةٌ بالحُلْمِ والهَوَسِ!

وتزدهي 

الطيرُ بالألحانِ رائحةً للفجرِ.. 

آمنةً من فَكِّ مفتَرِسِ!

*شاعر من السعودية

One thought on “أنشودة لعري اليقطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *