رفرفة أم تحليق

خاطرة 

بقلم منار إبراهيم *

قرأتُ هذا العنوان في ترويسة موضوع لمجلة تعنى بعلوم الطبيعة والحيوان.

وبالمقارنة لطرائق الحياة التي يقتات منها المرء لعمره ، فإنها حتما لا تخلو من هاتين الطريقتين إِنْ رام فسحة سماوية يذرعُ فيها.

إنّ الأحرار هم الذين لا يصيبهم ظمأ ولا مخمصة في جدّ سيرهم إلى السماء ، ولو كانت رفرفة !

الحُرّ عاقل دائمًا وهو يختار المشقة في سموّه على الدّعة في خوائه.

يَضنّ ولا يخضع ، يبسط ولا يمسك ، تراه بسّاما همّالًا مشّاءً في حُلل المكارم بين الناس ضوّاعا له في كلّ جارحة منه خلُق يعبق بالحُسن والطّيبِ وبشبشة مّا تنفكّ وإنْ نّهش الضيم صدره !

يلوك أحزانه وحده موقنا أنّ السماء وحدها هي الأجدر بمواساته فتراهُ يشقّها تحليقا ، يلتف من وراء الغيم والنور فيرمق الأرض ، هذه الأرض! ضئيلة كبؤبؤ عينه.

ثم تراه ينزل ، هوينا هوينا بعد أنْ استمدّ أسباب القوّة والاستشفاء فلا يحطّ إلّا رفرفة !

راضية نفسه ، هادئة سريرته ، مأمول بالنصر والعوض مهما امتدّ دهره.

هذه أحوال الأحرار ، شُذّاذ الآفاق ، ما بين تحليق ورفرفة.

* كاتبة من السعودية

2 thoughts on “رفرفة أم تحليق

  1. الله ع كمية الجمال و فخامة المصطلحات الواردة في النص
    تخدمين معانيك بلطافة و فخامة هي لك وحدك دون غيرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *