إحياء أمسية شعرية للشباب في منتدى عبقر بجدة

جدة  _    علي بدوي – خديجة إبراهيم

كبادرة من مبادرات منتدى عبقر الشعري، بنادي جدة الأدبي، وتحت إشراف الأستاذ عبد العزيز الشريف. تم إحياء أمسية شعرية، لعدد من الشباب، بالتعاون مع النشاط الثقافي بتعليم جدة.
وكان لنا معهم هذا الحوار السّريع لمجلة “فرقد الابداعية”.
وقد سألنا رئيس “منتدى عبقر الشعري” الأستاذ “عبد العزيز الشريف”.
– وأنت تسير “بمنتدى عبقر الشعري” إلى عامه السابع. كيف تقيم هذه التجربة؟
* أهلا وسهلاً ب”مجلة فرقد الإبداعية” ممثلة فيك يا صديقي الشاعر “علي بدوي” وبالأخت الأستاذة “خديجة إبراهيم”، والتي ما تزال تجري حواراتها الآن مع السيدات الحاضرات من شاعرات، ومتذوقات للشعر، والجمال. حقيقة نحن نتكلم اليوم عن سبع سنوات مضت من عمر “منتدى عبقر” الذي أصبح يحلّق بعيداً، وبعيداً جداً، في مشهدنا الثقافي، فمن خلال “منتدى عبقر الشعري” عملنا على استضافة جميع شعراء المملكة العربية السعودية، من خلال مائة وثمانية وثلاثين شاعراً تقريباً، وقد بدأنا في عامنا هذا، بالتركيز الشديد على النشئ/ الجيل الجديد من الشباب واكتشاف المواهب، كذلك أضفنا إلى نشاط المنتدى، الركن التشكيلي، ركن الموسيقى، ركن التوقيعات، والخط العربي. ونتطلّع في هذا العام -إن شاء الله- إلى أن ننجز الشيء الكثير، سواء على مستوى المملكة، أو على مستوى العالم العربي. حيث أن لدينا خطة لإقامة أمسيات عربية مشتركة.

– هل مازال المتلقي -سواء كان شاعراً أو متذوقاً- يخشى دخول الأندية الأدبية، وخاصة بعد وجود “منتدى عبقر” وغيره من المنتديات الشعرية التابعة للأندية الأدبية ؟

* قد أختلف معك في هذا المسمى، بأن هناك من يخشى دخول الأندية الأدبية؛ لأن النوادي الأدبية، ليست ملكاً للأفراد، ولكنها ملكاً للثقافة. والمثقف الحقيقي، لابد أن يبحث عن موقع الثقافة، ولا يزج بنفسه في الخلافات الشخصية، أو اتجاهات المدارس إلى مسمى نادي، أو مسمى جمعية، أو فعالية ثقافية. فالمثقّف -من وجهة نظري الخاصة- يعدّ مسؤولا مسؤولية اجتماعية في ما يعني الثقافة. وحريّ بكل مثقف حقيقي، أن يكتب الإبداع، ولو من على رصيف الشارع، فالنادي، والجمعية، والفعاليات الثقافية ملك للمثقف، وعليه أن يسعى لنيل حظّه منها.

– ما رأيك في تجارب الشباب الشعرية اليوم؟ وهل يمكن أن نرى مدارس شعر شبابية، شبيهة بمدرسة الزمخشري، ومحمد حسن علوان، والثبيتي وغيرهم؟

* أنا أتطلع إلى ذلك، وأنت رأيت في هذه الليلة شعراً حقيقياً، وامتلاكاً لناصية الشعر، مع العلم أن أعمارهم أقل من ثمانية عشر عاماً، ويكفيني أن هناك أسماء جميلة جداً، برزت من خلال هذا المنتدى. وقد تبنيناها كأمثال: ماجد سفران، عبدالله بيلا، عبدالله ناجي، محمد عمر فلاته، علي بدوي، عبدالعزيز الأزوري… وأنا فعلا أعتدّ بهذه الأسماء وافتخر بها. وليعذرني الكثير، ممن لم أذكرهم، أو لم تستحضرهم ذاكرتي الآن. ونتطلع -بمشيئة الله- إلى أن نرى أكثر من شاعر. الشعراء الموجودون الآن، داخل المشهد، الذين من جيلكم -تحديداً- يكتبون النص الحديث، ويكتبون القصيدة بيقين تام، وبمفردة جديدة، وبصورة مستحثة… ونأمل أن تكون الخارطة الشعرية في المملكة العربية السعودية، زاخرة بالأسماء وبالجمال.

+ القاص والكاتب سيف المرواني.
– كيف تصف هذه البادرة الطيبة من “منتدى عبقر الشعري” في دعم الشباب المبدع؟

* هذه بادرة، تسجل لمنتدى عبقر، وذا ما يجب يكون من حيث استقطاب المواهب الشابة، وجذبها للنادي؛ لأن هنالك مبدعين لم يصلوا -بعد- إلى الجمهور وجها لوجه، حيث أنهم -ربما- وصلوا من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

– ما المقترحات، التي يمكن أن تضاف لمثل هذه الأمسية؟

* المزيد والمزيد من استضافة الشباب من الجنسين، ومنحهم فرص أكثر، واحتوائهم، وتنمية مواهبهم في شتى المجالات، سواء قصة، أو رواية، أو شع،ر أو فنون تشكيلية.

+ مقدم الامسية عبدالرحمن الحجيري.
– كيف ترى المشاركات الشبابية، وفتح النوادي الأدبية أبوابها للمواهب و للشباب؟!

* نادي جدة الأدبي، يعد منارة من منارات الأدب، والثقافة في المملكة العربية السعودية، وهو بيئة حاضنة للشباب المبدع، والطموح، و”منتدى عبقر الشعري” له دور كبير جدا.ً فبعد كل ثلاث فعاليات هناك ورشة شبابية يعرض فيها إبداع الشباب ومواهبهم على منصة عبقر، ويعد هذا، من الأشياء الجميلة؛ التي يدعمها نادي جدة الأدبي.

+ الشاعر إبراهيم القاضي
والحاصل على بردة الشعر على مستوى المملكة، لعامين متتالين. “أحاول أن أتسلق هامة الشعر الكبيرة”.
– كيف ترى المشاركات الشبابية في النوادي الأدبية؟!

* أرى أن تتيح النوادي الأدبية الفرص بشكل أكبر للشباب، لأنهم لهم طاقات، ولديهم ما يقدمون، وأشعارهم جيدة، ويستحقون هذه الفرصة وغيرها.

+ الشاعر فيصل السعيدي.
– كيف ترى مشاركتك الأولى في هذه الليلة، ووقوفك على منصة عبقر؟

* يعدّ هذا ظهوري الأول كشاعر مبتدئ، وأطمح أن أتعلم ممن سبقوني في هذا المجال، وأكتسب الخبرات؛ التي تجعلني أتقدم وأخطو خطواتي الواثقة التالية.

+ الشاعر فائز الثبيتي.
– ذكرت لي قبل قليل، بأن هذا هو الظهور الأول لك، وأجد فيك الحماسة -ما شاء الله تبارك الله- فكيف ترى هذه المشاركة؟!

* أنا فعلاً متحمس لهذه المشاركة، وأرجو الله التوفيق لي، وللإخوة الشعراء الشباب في هذه الليلة، وأشكر النادي الأدبي بجدة، والقائمين عليه، وخاصة الأستاذ “عبد العزيز الشريف”، لإتاحة هذه الفرصة لنا، ولشحذ الهمم لدينا كشباب.

+ الأستاذة زينب غاصب.
– كيف تقيّم الشاعرة والأستاذة “زينب” مشاركات الشباب في الأندية الأدبية، بمنتدياتها، وفتح أبوابها للشباب، مشاركة، وحضوراً… وهذه الليلة ممثلة بمنتدى عبقر الشعري؟

* أولاً “منتدى عبقر” هو منتدى لكل الشعراء من الجنسين، وعلى مدار الأعوام الماضية -تقريباً- معظم الشعراء من معظم مناطق المملكة العربية السعودية. أما بالنسبة للشباب فاستضافتهم واجبة علينا، وعلى كل الأندية الأدبية. وهذا ما نشهده هذه الليلة هنا في نادي جدة الأدبي، وهذا ليس بمستغرب على “نادي جدة”، فالكثير من الشعراء الكبار؛ الذين هم على مستوى المملكة العربية السعودية خرجوا وتخرّجوا من هذا النادي؛ الذي قدم لهم التشجيع، وقدمهم للجمهور المحب، والمتذوق للشعر.

+الأستاذ عبدالملك الخديدي.
– في هذه الأمسية الشبابية الجميلة. كيف تقيّم هذه الأمسيات الشبابية؟ وهل تجد أنها تخدم المشهد الثقافي بشكل عام، وتسير بخطى صحيحة للأمام، من حيث انتشار الشعر الشبابي، ووجود بصمة خاصة بهم؟

* أعتقد أن “منتدى عبقر الشعري” تفرّد هذا المساء، بتقديم ثلاثة من الشعراء الشباب المبدعين. سمعنا أحدهم في احتفالية اليوم اليوم الوطني الثامن والثمانين، وحقيقة، يُشكر “منتدى عبقر” على تقديم مثل هذه النماذج المتميزة.
وأرى أن تكثف مثل هذه الأمسيات، ويسلط الضوء على الجيل الجديد، فهو جيل لديه أفكار جديدة، وصور جديدة، لغة جميلة جداً… من المفترض أن يقدمون بشكل يليق به.

+ الفنان التشكيلي حسين تمراز.
– ما انطباع الفنان “حسين تمراز” عن المواءمة بين الفن التشكيلي، والشعر، والأدب. بحكم مشاركتك معنا في هذه الليلة الباذخة جمالا، أدباً، وفنا؟

* تشرفت بهذه المشاركة؛ التي جمعت بين الشعر والفن التشكيلي تحت قبة واحدة، حيث أن الشعر، والفن وجهان لجمال واحد، فاللوحات تقرأ شعرا،ً وهذا ما يبهجني حقيقة، ويزيد من غبطتي. وسعادتي هذه الليلة بوجود اللغة العربية، كفراشات تحلّق فوق ألواني وفنّي الخاص.

– في سؤال لبعض الحاضرات للأمسية، عن انطباعها حول هذه الأمسية والمشاركين فيها ؟
أجابت الشاعرة “مرام ملك” :

* كالعادة يقدم لنا “منتدى عبقر” في كل أمسياته، التنوع والتميز، ويغذي مسامعنا بالجديد، والجيد من الشعر، وأنواعه وأنظارنا بالفن التشكيلي،كحضور. ويدعم الشباب بتقديمهم للمهتمين بالأدب بشكل عام، وتحفيزهم لإكمال المسيرة، وتطوير مواهبهم أكثر .
في هذه الأمسية قدم إلينا ثلاثة من الشعراء الشباب المتميزين، ابتداء من طلاب الجامعة “فيصل السعيدي” و”فائز الثبيتي” إلى أصغر مشارك “إبراهيم القاضي”، وفي الفن التشكيلي، نالت لوحات الفنان “حسين تمراز” إعجاب الحضور بأفكارها المختلفة.
الشكر للنادي الأدبي و”منتدى عبقر” تحديدا. وإدارته المرنة، المتمثلة في الأستاذ الشاعر “عبد العزيز الشريف” .

وفي سؤال للشاعرة فاطمة المرواني :
– كيف ترين تنظيم مثل هذه الأمسيات؟ وهل تحرصين على حضورها ؟

* بالنسبة لتنظيم الأمسية، وكل الأمسيات، فهو تنظيم ممتاز جداً في “منتدى عبقر” في “نادي جدة الأدبي”. هناك جهود مبذولة وحرص، وحسن تنظيم، من المشرف “عبد العزيز الشريف” والأعضاء الأفاضل،على أن تقام هذه الأنشطة في مواعيدها، وأن تكون لشعراء كبار، وشعراء شباب. وأن تكون متنوعة بالشعر والرسم والموسيقى. بالنسبة لي أحرص على أن اتواجد في هذه الأمسيات. وهذه الأمسية كانت لشعراء شباب مبدعين، رائعين…
استمتعنا بإلقائهم وأشعارهم. أرجو التوفيق، والنجاح للجميع.

– وكان عند سؤال الفنانة التشكيلية “مها صبحه” عن الأمسية والمشاركين أجابت :

* صراحة كانت أمسية في غاية الروعة، والجمال، مليئة بالمشاعر. ما شاء الله ! قد أبدع الشعراء الشباب. وياليت لو تكون كل فترة أمسية مثل هذه الأمسيات الجميلة.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *