14
0
16
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13777
0
13614
0
12435
0
12233
0
9756
0
دبي_فرقد
تنطلق أعمال المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2026م، بمشاركة دولية من أكثر من 70 دولة، وبحضور آلاف العلماء، والباحثين، والمسؤولين من المؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات العربية والدولية من مختلف دول العالم.
وأوضح ذلك الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية الأستاذ الدكتور علي بن عبد الله موسى، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يعد الأول عالمياً من حيث النوعية والكم ومستوى المشاركات والحضور، وهو من أهم المنصات العلمية لصياغة الأفكار وإحداث الأثر، وقَدْح الأذهان بالمبادرات الخلّاقة المعنية باللغة العربية وما يتصل بها من علوم، ومعارف، وثقافة، ومرجعيات، إضافة إلى إحداث التأثيرات التي ينطلق منها الإلهام، فيتحول إلى مشاريع، وبرامج، وسياسات، وخطط، وأبحاث، ودراسات، وتقارير، ومؤلفات تُنفّذ في المؤسسات الحكومية والأهلية على المستويات الوطنية والعربية والدولية.
وقال موسى: “إن المؤتمر يحظى بالاعتماد العلمي والأكاديمي الدولي من الجامعات، ومراكز الأبحاث، والمجلات، والاتحادات، والجمعيات العلمية. وهو مصنف علمياً ضمن أهم المؤتمرات البحثية المحكمة من قِبل المنظمات ومؤسسات البحث العلمي، ممثلة في اتحاد الجامعات العربية، واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، والجمعية الدولية للمجلات العلمية المحكمة، وغيرها من منصات تصنيف المجلات العلمية المحكمة”.
وأضاف: “يعتمد المؤتمر على لجان علمية ومحكمين غير معلنين لضمان المصداقية، والموضوعية، والشفافية المبنية على أسس منهجية، وعلمية، وتنظيمية؛ ولهذا يختلف بشكل كبير في جودته، ونوعيته، ومستواه العلمي والبحثي عن المؤتمرات التي تقتصر على تبادل الآراء وعرض التجارب، ولا تقوم على تقديم البحوث والأوراق العلمية المحكمة”.
وفي الدورة الثانية عشرة، سيناقش المؤتمر ما يقرب من 600 بحث ودراسة، جرى تحكيمها والموافقة على عرضها في 82 ندوة علمية، يتحدث في كل ندوة منها 6 متحدثين. كما تُعقد ست جلسات رئيسة يشارك فيها نخبة من المسؤولين وصناع القرار من الدول والمنظمات العربية والدولية.
كما ينظّم المؤتمر عدداً من اللقاءات العلمية لرؤساء أقسام اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها من مختلف دول العالم، إضافة إلى اجتماعات جمعية كليات الآداب بحضور عمداء كليات الآداب في الوطن العربي؛ وذلك في إطار التنسيق العلمي، والاعتماد الأكاديمي، وتوظيف التقنية والذكاء الاصطناعي في الخطط الدراسية بأقسام اللغة العربية وطنياً، وعربياً، ودولياً، مع التركيز على الموضوعات التي تتعلق باللغة العربية في الأقسام، والكليات، والجامعات، والتخصصات البينية.
والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يمثل أكبر حشد علمي دولي لخدمة اللغة العربية والنهوض بها على المستوى الدولي؛ حيث شكّلت آلاف الأبحاث والدراسات المقدمة فيه مصدر إلهام للكثير من المبادرات والمشاريع المحلية، والوطنية، والعربية، والدولية، وأحدثت حراكاً علمياً عالمياً عزّز التواصل العلمي والأكاديمي بين الأساتذة، والباحثين، والطلاب من مختلف جامعات العالم. بل إنه يُعد باحة تلتقي فيها الدول لتقديم خبراتها وتجاربها، وتستعرض جهودها المتنوعة في خدمة لغة الضاد، حتى أضحى المؤتمر امتداداً لأسواق العرب اللغوية الشهيرة قبل الإسلام، مشكّلاً بذلك رابطة ومنصة عالمية تجمع المجامع، والأقسام، والجامعات، والمعاهد، والمراكز، والمؤسسات الحكومية والأهلية من شتى أنحاء العالم.
ويعدّ المؤتمر رافداً وداعماً لجميع المبادرات والمؤسسات الحكومية والأهلية التي تقود العمل العلمي، والفكري، والثقافي، والتقني، واللغوي عربياً ودولياً، إضافة إلى كونه وسيلة مهمة للتواصل العلمي والتقارب المعرفي بين الأقسام، والكليات، والجامعات، والوزارات، والمراكز، وغيرها من المؤسسات الحكومية والأهلية التي تُعنى باللغة العربية.
بل إنّه يسهم في دعم الإبداع والابتكار وتقديم المبادرات والمشاريع الناجحة لخدمة اللغة العربيّة، وربطها بجميع الشؤون التنمويّة والثقافيّة والتعليميّة والمعرفيّة، وقد أصبح المؤتمر ضمن الأدوات المؤثّرة في معايير تصنيف الجامعات العربيّة وغير العربيّة، إضافة إلى تصنيف المجلّات العلميّة المحكمة. وتشكل أبحاث المؤتمر رصيدًا علميًّا وأثرًا معرفيًّا ومصدرًا مرجعيًّا لخدمة الباحثين والدارسين والمعلّمين والأساتذة وصنّاع القرار والمسؤولين عن تعليم اللغة العربيّة في جميع الدول العربيّة والإسلاميّة وغيرها من الدول المهتمّة باللغة العربيّة.
وتسهم الأبحاث والدراسات الناتجة عن المؤتمر أيضاً في دعم المحتوى العلمي، والمعرفي، والبحثي، والثقافي، والفكري العربي على الشابكة (الإنترنت)، وتعزيز الحضور العربي على المستوى الدولي في مجال التواصل العلمي والمعرفي، وتجسير الفجوة بين اللغة العربية وجميع التخصصات والعلوم المختلفة.
هذا المؤتمر ليس حدثاً عادياً مثل مؤتمرات تبادل الرأي أو عرض التجارب التي تنتهي بانتهاء أعمالها، ولكنه مؤتمر يحضره المشاركون من أبعد المسافات، ويتحملون في سبيل المشاركة فيه التضحيات الجسام؛ نظراً لأهمية اللغة العربية وارتباطها بوجودهم، ووظائفهم، وهويتهم، ومجتمعاتهم. ولأنه مؤتمر عملي له أثر مستدام، تبدأ الفائدة والعمل به بعد انتهاء أعماله، وحصول المشاركين على شهادات المشاركة والمناقشة، ولهذا تُعرض تلك الشهادات في المجالس العلمية بالأقسام، والكليات، والجامعات لأغراض الترقيات العلمية للأساتذة والباحثين، وينشر بعضها في المجلات العلمية المحكمة.
وتُعد الأعمال المقدمة في المؤتمر مصدر إلهام للمبادرات التي تنطلق من النقاشات، والحوارات، والأبحاث، والدراسات، والتقارير التي يقدمها الباحثون والمختصون والمسؤولون، والذين يحملون معهم عند عودتهم إلى بلدانهم أفكاراً، ومبادرات، ومشاريع قابلة للتطبيق في الجهات التي يعملون بها. كما يقدم المشاركون تقاريرهم وتوصياتهم إلى الوزارات، والجامعات، والمؤسسات الحكومية والأهلية، بما يسهم في نقل مخرجات المؤتمر إلى سياسات، وبرامج، ومشاريع عمليّة في بلدانهم.
ويُصنّف هذا المؤتمر كأحد أهم المؤسسات العلمية والقوى المؤثرة في صناعة القرار، ويُعد من المنصات الفاعلة في مجال القوى الناعمة التي تمثل الدبلوماسية العلمية، والثقافية، والفكرية، والتعليمية، واللغوية، والتي تُجسّر الفجوة بين الأفراد، والمؤسسات، والمجتمعات، والدول.
ولأن المؤتمر يعتمد على المقومات الاقتصادية والتجارية، فإنه يشكل قيمة اقتصادية يمكن قياسها، كما يمكن قياس أثره الاقتصادي من خلال التقارير المعتمدة في مركز التجارة العالمي عن الفعاليات التي تقام في دبي، ومتوسط الإضافة الاقتصادية للمشاركين. وتضمن جدول أعمال المؤتمر عرضاً عن القيمة الاقتصادية، والفكرية، والثقافية، والعلمية، والمعرفية للمؤتمر؛ غير أن القيمة العلمية المضافة التي ينتجها لا يمكن قياسها بالمعايير المالية، والمادية، والتجارية؛ لأنها قيمة تتعدى حدود الربح والخسارة المالية، فهي -إلى جانب ما سبق- لها عوائد سياسية، وأمنية، ووطنية، وعلمية، ولغوية، وثقافية؛ لارتباطها بالهوية، والولاء والانتماء، والسيادة والاستقلال، وإعادة إنتاج المجتمع، وبالوحدة الوطنية، والإبداع، والمحافظة على تواصل الأجيال وربطها بثوابتها، ومرجعياتها، وتاريخها.
ولعل من أهم عوائد هذا المؤتمر ما ينتج عنه من آلاف الأبحاث والدراسات، والاتصال العلمي بين الباحثين والأساتذة، وتبادل الإشراف على الرسائل العلمية، واستضافة الأساتذة للتدريس في الجامعات، وتبادل الطلاب، والمشاركة في الأبحاث العلمية، والنشر المشترك، بالإضافة إلى المحاضرات والاستشارات البينية، ورفع مستوى الكفاءة اللغوية على المستويات كافة.
لقد شكّل التراكم السنوي للمؤتمر مرجعية مهمة، حتى أصبح مدرجاً في جدول أعمال القمم العربية والإسلامية والمؤتمرات الوزارية، والحكومات، ومجالس الوزراء، والوزارات، والبرلمانات، ومجالس الشورى، وفي الجامعات، والمنظمات الدولية والمجامع. وهو مرجع للتقارير في المؤسسات والدول؛ لما يتضمنه من معلومات، وحقائق، ومصادر أولية من الميدان في موضوعات مختلفة، تشكّل مادة أساسية لدعم صناعة القرار على المستويات كافة. ولحضور المؤتمر يتم التسجيل مباشرة عبر الموقع الإلكتروني .



