6
0
12
0
13
0
10
0
15
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13560
0
13403
0
12238
0
12150
0
9592
0

فاطمة يعقوب خوجة*
إن النصُّ الأدبي بالنسبة لكاتبهِ هو بمثابة طفله المدلل، الذي يراه جميلا كما هو، فيغفل عن عيوبه مهما أعاد النظر!
لذا كان ضروريا أن تنظر للنصِّ عين أخرى مجردة.. وهي في هذا المقام (المحرِّر الأدبيّ)؛ الذي تتمثل مهمته في تطوير النص من ناحية أدبية، والمساعدة في إعادة صياغته إذا لزم الأمر، وتزويد الكاتب بنظرة إبداعية، وحلول واضحة لمشاكل الحبكة، ومتابعة منطقية لتسلسل الأحداث.
ولتنفيذ مهمة المحرر الأدبي فإنه يحتاج أحيانا لمبضع جراح تجميلي، وأحيانا لمشرط معالج جراحي، كلُّ ذلك ليعزّز ويقوي ترابط وانسياب العمل الأدبي. وغربلة النص هي أبرز أدوات التحرير الأدبي، ويتم به استخلاص النص من الإضافات غير اللازمة (الحشو).
المتعارف عليه عالميا أن عملية الكتابة الإبداعية للطفل لا تستقيم دون تحرير، ولا يعتقد خلاف ذلك إلا من يعتبرونه أدبا من الدرجة الثانية، ويرونه عملا يسيرا، يبدأ ببزوغ فكرة، يقتنصها الكاتب، ويعبر عنها بقصة، يقدّم من خلالها هدفا تربويا، ثم تتولى إحدى الدور نشره وتقديمه كقصة بينما هوفي الحقيقة نص وعظي يرتدي حلّة تربوية.
لذا فإن كلّ كاتب لقصص الأطفال يحتاج تحريرا أدبيا لنصه بقدر حاجته للمهارات الأدبية، والدراسات النفسية لمراحل النمو، والمتابعة المستمرة للإصدارات العربية والعالمية؛ لأن جمهوره هم الذين يمثلون المستقبل للحاضر الذي نعيشه.
وتبعاً لهذه النظرة الواعية لا بدَّ من التعامل مع هذا الجمهور الذكي بدقة متناهية، بغية الأخذ بيده لخوض معترك الحياة مستقبلاً بزاد من الوعي الذي تكوّن لديه من قراءاته طوال مراحل طفولته.
*كاتبة من السعودية
تويتر: Fykhojah@