17
0
19
0
12
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13581
0
13425
0
12259
0
12159
0
9607
0
الباحة_متابعات فرقد
عرض النادي الأدبي بالباحة يوم أمس مسرحية (ولا ما معك قلب؟) بمقهى الخيال بمحافظة المخواة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بحضور عدد من الإعلاميين والمثقفين وهي من أداء الفنانين عويّد وسعيد الشيبة ومن إخراج ناصر بن محمد العُمري.
وأشاد رواد مقهى الخيالة بالمخواة بمسرحية (ولّا مامعك قلب؟) بأسلوب يحاكي صراع الرغبات بين الآباء والأبناء
مسلطاً الضوء على الفجوة فما يفضله الآباء في حين قد لا يروق الأبناء ومايراه الأبناء موافقاً لزمانهم قد يراه الآباء خطأ فادحاً، لتنشأ بذلك لحظات توتر في مواقف بعينها تجعل العلاقة على صفيح ساخن.
وجاءت مقولة العرض لتضع الحضور إزاء مشهدية محددة (الآباء تفيض جوانحهم حباً لفلذات الأكباد إلا أن الإحترام الكامل لتفضيلاتهم لا يتحقق)
دوماً في مثل هذه الأجواء تتنامى الحيرة في إتخاذ موقف من أحداث العرض فليس هناك صواب قاطع ولاخطأ محض بقدر ماهنالك تفضيلات يمليها المزاج العام واختلافات تسمح بها فوارق العمر ومستوى الثقافة والزمن وتحولاته المختلفة.
تلك الفجوات يودعها وائل ووالده سعيد الشيبة في (ملف الحياة) عبر مشاهد مسرحية يسقط فيها الجدار لصالح مشاركة رواد المقهي في اللعبة المسرحية بين حين وآخر فيما يستمر سجال الأجيال.
لم يخل العرض الذي جاء عنوانه متوسلاً بلاغة السؤال وفضيلته (ولّا مامعك قلب؟ ) وهو عن نص (ملف إنجليزي) لفهد ردة الحارثي ودراماتورج وإخراج ناصر العُمري وتحت رعاية نادي الباحة الأدبي بالباحة بالشراكة مع غرفة المخواة من إشراقات مميزة ساعد في بروزها أداء الممثلين المتناغم، كما جاءت خاتمته مغموسة في الإنحياز للفن.
معززة للإيمان بدوره في الحياة حين يغادر الإبن المكان غاضباً عليه والده، ولا تجدي توسلات الأب التي تقع تحت مؤثر صوتي لشيلة (ولّا مامعك قلب؟) تخاطب وجدان الإبن المغادر ليجثو والده حزيناً لكنها لا تجدي نفعاً.
ليأتي صوت الناي (المليء بالشجن) والذي يمثل الحنين في ثقافة الجنوب فيملأ فضاء المقهى ليقوم بفعل يشبه (إعادة ضبط المصنع للإبن) فيهش لوالده ويحن عليه ثم حين يعود للبحث عن والده وسط الجموع معتذراً له تحت تحايا مرتادي المقهى.
مخرج العرض:
(خضنا مغامرة لتوريط الناس في خلق المناخ الثقافي، وكان ذلك رهاننا، وعمق جمالية اللعبة”
مخرج العرض ناصر بن محمد العُمري ثمّن الدعم والتبني من نادي الباحة الأدبي وغرفة المخواة وأكد أن مناسبة
#اليوم_العالمي_للمسرح 2022 مثلّت لفريق العمل فرصة لتجريب ما وصفه بتنويعة مسرحية ك #مسرح_المقهى
وأضاف: كانت تجربة وضعت تصوراتنا المسرحية ورؤانا الجمالية في مختبر التجربة.
مؤكداً أنه ”أن تجعل الأفكار حقائق ملموسة أن تحاول توريط الناس في خلق المناخ الثقافي والتأمل الجمعي، تلك كانت رهاناتنا، وهنالك عمق جمالية اللعبة”
وختم قائلاً: في زمن شيوع الثقافة السائلة وفي ظل رؤية تؤمن بمفاهيم جودة الحياة وأنسنة المدن وفنون الشارع علينا دوماً الثقة في قدرة المسرح والفن على تحقيق تلك المفاهيم والمستهدفات.
وزاد: دورنا اختبار قدرتنا على صناعة الفن وإنتاجه وتصدير قيمه وإيجاد مساحات له في تفاصيلنا اليومية.
أما الكاتب والممثل والمدرب المسرحي عبدالقادر سفر فاستحضر ذكرياته قائلاً: بالأمس كنا نمثل تحت رعاية ومظلة نادي الباحة الأدبي في أعلى قمة في الجزيرة العربية حيث جبل شدا العظيم وتجربة (كهفنة المسرح ومسرح الكهف) من اجتراح ناصر العُمري أيضاً، والليلة هانحن نعود في مساء ماتع يجمعني مجدداً بصديق المسرح ( ناصر)
في ليلة مسرحية مختلفة تماماً عن كل مارأيته من قبل، ويضيف: كانت تجربة مسرحية خارج الصندوق المسرحي المعتاد والتي جاءت مسرحاً أنيقًا ورشيقًا ومحببًا للنفوس جمع بين المتعة المستدامة والفائدة المرجوة.
امتد العرض عشرين دقيقة تقريبًا
وماميز هذا العرض هو حداثة تجربته كلياً حيث كان المقهى ذلك الفضاء المفتوح للجميع هو المكان الذي حـوّله ناصر العمري بمهارة عالية (فكرة ً وأداءً) إلى مسرح جاذب وبسيط.
وبرع إثنان من ممثلي الباحة وشبابها المبدعين في تقديم هذا العرض والذي استمتع جميع من في المقهى بهذه التجرية الفريدة في فكرتها ومضمونها وأدائها.
أثبت نادي الباحة -السباق لكل جديد ومدهش -أنه نادي الوطن بامتياز وأنه مبادر لكل عمل أدبي/فني حديث يجمع بين الحداثة والطموح.
صادق شكري وعظيم تقديري لكل من فكّر وخطط ونفذ، ورعى ذلك المساء المسرحي الجميل عبر فضاء حديث هو (مسرح المقهى).
وقال رئيس المركز الإعلامي بمنطقة الباحة الأستاذ محمد سعيد هضبان أنه فوجيء بوجود العرض لكنه لم يفاجأ بوجود شباباً يقود حركة المسرح بوعي وأضاف هي تجربة فريدة وحديثة وفعل ثقافي واعي يؤمن بمفاهيم حديثة تجعل الفنون كائناً حياً ومحبباً.
ويقول الإعلامي عمر الغامدي: ( إن صناعة المزاج العام المتصالح مع الفن تحقق)
وزاد: بلغة الإبهار جاءت تجربة مسرح المقهى الذي نظمه نادي الباحة الادبي في المخواة بالتعاون مع غرفة المخواة وانفتاحه وتواجده في أماكن عرض جديدة وغير تقليدية ونقله من الجدران المغلقة إلى الفضاء المفتوح وبالقرب من الجماهير العامة وفي أماكن وجودها بعد أن ظل المسرح الكلاسيكي مقتصراً على النخب ومهجوراً، هذا الانفتاح يخلق ثقافة مسرحية منفتحة ويؤصل لثقافة اجتماعية جديدة.
في مسرحية “ولا ما معك قلب ؟ ” مارس أبطالها مسرحاً اجتماعياً تعرضّوا فيه للقيم الوطنية والأخلاقية والإحتفاظ بالقيم والشيم الأصيلة باسلوب خفيف ومرح خلق انطباعاً جيداً للمتلقين وزوار المقهى ورسم البهجة والفرحة على محياهم.
وبين بالقول: مسرح المقهى يفسح المجال أمام آخرين من المبدعين والشغوفين بالمسرح وبالفن عمومًا ومن ومما رأيت في مسرحية ” ولّا ما معك قلب ” أن جمهور مسرح المقهى كان مندمجاً ومشاركاً أكثر من كونه مشاهد ومتلقي للعرض المسرحي.
انطباع داخلي خلقته هذه المسرحية في نفسي وأصبحت أردد دون شعور ” ما معك قلب .. هو معك قلب مثل الناس ..وألا معك قلب؟ “
عبدالله عطية العُمري أحد رواد المقهى قال:
فاجأنا مقهى الخيال هذا المساء بمسرح من نوع آخر غير المسرح التقليدي خرج عن المألوف ( خشبة المسرح )، وتعتبر تجربة مثيرة … أراهن على نجاحها لأنها تلامس الجمهور بكافة أطيافه، والأجمل إنها تاتي إلى الجمهور. ومن وجهة نظري أن التجربة ناجحة جدأ مع تزاحم الإرتباطات وعدم وجود متسع من الوقت لتخصيصه للذهاب إلى المسرح لمشاهدة عرض مسرحي يقدم على خشبة المسرح التقليدي.
يشاركه الرأي عبدالله محمد سعد قائلاً:
أدهشتني التجربة ببساطتها وعمقها ومغامرتها، ولم تخل من المفاجأة حيث لم نتعود المسرح خارج فضاء الخشبة
وقال: أن هذا التقليد لم أشاهده إلا في رحلاتي في الدول الأوروبية حيث الأماكن العامة جادة للفن والعروض المسرحية والموسيقى.