6
0
12
0
13
0
10
0
15
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13561
0
13403
0
12238
0
12150
0
9592
0

محمد جبران*
كنت في حديث متوتر مع صاحبي، ونحن في طريقنا إلى أحد المقاهي عن سبب خلع زوجته منذ ستة أشهر، قال بثقة مفرطة؛ عين ذلك الحاسد الخبيث -ذكره بالاسم- هي من دمر حياتنا! قلت؛ هذا مجرد وهم، سيظل يثقل كاهلك إن لم تتخلّ عنه. رد غاضبا؛ لماذا لا تريد تصديقي؟ قلت؛ لأنه وببساطة، لا شيء مما ذكرت، كل ما في الأمر أنك تعرضت لصدمة حين علمت بقرارها ولم تستطع تجاوزه، ورحت تضع لنفسك المبررات.
انسابت دموعه فجأة على نحو أظهر مدى بؤسه وهشاشته، كان منظره مثيرا للشفقة، يبدو أنه أصبح مرهقا نفسيا. شعرت لحظتها بضيق في صدري؛ كان عليَّ التحلِّي بالشجاعة وإخباره بأنه لو بكى بقية عمره فإنها لن تكون له زوجة مرة ثانية؛ ليس لديَّ ما أخشاه، ولن يظل الأمر طي الكتمان، لكن لم أستطع. التزم صاحبي الصمت، وظل طوال ما تبقى من الطريق على ذلك الحال رغم محاولاتي استدراجه للحديث مرة أخرى.
وصلنا إلى وجهتنا..انعطف يمينا وتوقف على مقربة من المقهى، الازدحام المروري اضطرني للنزول من السيارة ليتمكن من ركنها في أحد الممرات الضيقة، وما أن هممت بإغلاق الباب حتى انحرف باتجاه الشارع من جديد وانطلق مسرعا.. بقيت واقفا على طرف الرصيف أحدق باستغراب في ضوء سيارته الخلفي حتى تلاشى.
قلت في نفسي؛ ياله من أحمق!! امرأة بذلك الجمال، كادت فجاجته أن تبعثرها وتحيلها إلى رماد لولا تدخلي في اللحظات الأخيرة. الآن أستطيع أن أقول وبصوت جهوري؛ أنني وهي ننتظر ولادة طفلنا، ولتذهب أنت ودموعك إلى الجحيم!
*كاتب من السعودية