7
0
13
0
13
0
10
0
16
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13561
0
13405
0
12240
0
12151
0
9593
0

فاطمة يعقوب خوجة*
كتبت الروائية الإنجليزية (جوان آيكن) الحاصلة على العديد من أكبر الجوائز في أدب الأطفال، وعلى وسام الإمبراطورية البريطانية لخدماتها الكثيرة في مجال أدب الأطفال، في كتابها (الطريق للكتابة للأطفال) تحت عنوان: (الكتابة للأطفال قد لا تكون بنفس السهولة التي تتخيلها): مشهدا خياليا لأعضاء لجنة الاختيار في قسم أدب الأطفال، وهم يجلسون حول مائدة، يرتدون العباءات، ويخفون وجوههم بغطاء أسود به فتحات للعينين مثل محاكم التفتيش الإسبانية، حيث يصطف أمامهم المتقدمون بطلب؛ الحصول على إذن لكتابة قصص للأطفال.
بدأ المحقق الحوار بقوله: أنت ترغب في أن تكتب رواية للأطفال، ما مؤهلاتك لتقدم مثل هذا الطلب؟
أجاب المرشح المرتعش متلعثما: حسنا، أنا نفسي كنت طفلا، منذ ثلاثين عاما مضت.
قال المحقق: ومن منّا لم يكن طفلا؟ ما الأسباب الأخرى التي يمكن أن تقدمها؟.
عندي طفلان، وأنا أحكي لهم قصصا قبل النوم.
هذا أيضا ليس شيئا غير عادي .. وماذا أيضا؟.
أنا مدرس، أقابل الأطفال كل يوم.
يمكن أن نعطيك نصف درجة لهذا السبب. أنت في حاجة لأن تحصل على عشرين درجة. وماذا أيضا؟.
عندي الكثير من وقت الفراغ في أثناء عطلات المدارس، أنا في حاجة إلى المال.
لا درجات لهذه الأسباب. أكمل.
لقد قرأت بعض كتب الأطفال، التي يتركها أولادي ملقاة في أنحاء المنزل. إنها بسيطة للغاية، يمكنني أن أكتب كتابين أو ثلاثة في مثل جودتها تماما خلال شهرين.
لا درجات لهذه الأسباب. أكمل.
حسنا، طالما فكرت في رغبتي أن أجرّب الكتابة. كنت أستمتع بكتابة المقالات أيام المدرسة. لكن روايات البالغين تبدو هذه الأيام عنيفة وغريبة، لذلك رأيت من الأسهل أن أبدأ بالخوض في مجال الشباب أولا.
لا درجات لهذا السبب. أكمل.
حسنا. في الواقع أنا أعرف شخصا يعمل في مجال النشر، وقد أخبرني أن شركته ستقوم بإصدار سلسلة من الكتب سهلة القراءة، مكتوبة بألفاظ سهلة، موجهة للأطفال في سن العاشرة ممن لا يقبلون على القراءة.
صاح المحقق في صوت كالرعد: هذا يكفي. خذوه من هنا، ألقوه في الجبّ، لكن اشنقوه أولا بشريط الآلة الكاتبة الخاصة به.
ثمّ حضر مرشح آخر أمام المجلس، إنسان صغير الحجم، مبتسم، واثق جدا من نفسه .
– ما سبب رغبتك في أن تكتب قصة للأطفال ؟
أجاب المرشح رقم اثنين: أنظروا. إنني أعمل في شركة من شركات الدعاية، ولي الحق في الإطلاع على كل الاستبانات الاجتماعية التي تدور حول قراءات الأطفال، وقد أدخلتها علی الكمبيوتر، وتوصلت إلى دليل لا جدال فيه؛ أن أشهر شخصية خيالية في هذا العصر، في سوق كتب الأطفال، هو حيوان صغير، بني اللون، له فراء، يتكلم، نباتي، واسمه يتكوّن من مقطعين، يعيش في نصف الكرة الشمالي. لذلك فأنا أخطّط أن أكتب كتابا عن (الومبت) اسمه (والتر) ويعيش في نصف الكرة الجنوبي، الأطفال لن يعرفوا ذلك… وهذا لا يهم… هذا خيال، ألا ترون ذلك؟ الكتاب مضمون أن يبيع مائة وخمسين ألف نسخة، ذات غلاف مقوّى في أول طبعة له. سأقوم بكتابة الخطوط الأولية العريضة للقصة خلال أسبوعين.
صاح كبير المحققين: خذوه من هنا! .. قوموا بشيه على نار هادئة مشتعلة في استبانات سوق قراءات الأطفال.
بعد ذلك دخل شخص متلعثم رثّ المظهر، أجاب عندما سألوه، لماذا ترغب في كتابة قصة للأطفال؟ قائلا: حسنا. على وجه الدقة، أنا لا أرغب في كتابة قصة؛ لقد كتبتها فعلا، ها هي. وقدّم مخطوطا ضخما مكتوبا بخط اليد، غير منسّق، وأضاف بغموض:
لكني ألفت انتباهكم إلى أنني لا أعرف ما إذا كان هذا كتابا للأطفال؛ لقد قرأته لعمتي التي تبلغ من العمر تسعين عاما، وقد أعجبها.
وما الذي يدور حوله كتابك؟.
حسنا، يمكن القول إنه يتحدّث عن كوبري فوق خليج، حوله صخور عالية، وهو كوبرى بدأ يصدأ. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدور حول شخص يتدرّب على تذوق الشاي، وعن سيدة عجوز وقعت في حبّ رجل شرطة، لذلك تظل تطلق جرس إنذار السرقة. وهناك ولد سرق قطعة نجيل من وسط ملعب كرة قدم مشهور. كل هؤلاء يتقابلون في الضباب، وهم يعبرون هذا الكوبري الصدئ، ويدركون أنهم تقابلوا من قبل.
أعتقد أنه يمكن القول إن القصة تدور حول الأمنيات والتوقعات، أو كيف يكون الوضع صعبا عندما ترغب في أن تبيع روحك للشيطان وهو لا يرغب في شرائها. على أية حال، إنها نوع من قصص الأشباح.
علّق كبير المحققين: المجلس سيقرأ الكتاب. وفي خلال ذلك، لديك ثلاثون يوم اختبار، ستعمل خلالها في محرقة الكتب الخيالية؛ ستحرق كلّ الكتب التي تتحدث عن (الومبت الذي اسمه والتر) وعلى سبيل الاحتمال، إذا وافق المجلس على أن كتابك له من الأهمية ما يستحق عناء كتابته، فما هي خططك؟.
أجاب المرشح في غموض أكثر من ذي قبل: خططي.. لا يوجد عندي خطط .. لماذا؟
هل تنوي كتابة كتب أخرى حول كباري صدئة؟.
بالتأكيد لا. لقد انتهيت من كتابة القصة التي تدورحول کوبري صدئ .. لقد قلت كل ما عندي عن الكباري الصدئة.
بعد عرض (جوان آيكن) لهذا المشهد المتخيّل، علّقت بقولها: الهدف الذي أحاول الوصول إليه هو: على كاتب أدب الطفل ألّا يدخل هذا المجال إلا إذا كانت لديه قصة معينة تطلب بإلحاح الخروج من ذهنه.
*كاتبة من السعودية
تويتر: Fykhojah@